علي! مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.
وأما الثالثة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله عممني بعمامة نفسه بيده ودعا لي بدعوات النصر على أعداء الله ، فهزمتهم بإذن الله عز وجل.
وأما الرابعة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها ، فقلت : يا رسول الله! بل امسح أنت. فقال : يا علي! فعلك فعلي ، فمسحت عليها يدي فدر علي من لبنها فسقيت رسول الله صلى الله عليه وآله شربة ، ثم أتت عجوز (1) فشكت الظمأ فسقيتها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ففعل.
وأما الخامسة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلي وقال : يا علي! لا يلي غسلي غيرك ، ولا يواري عورتي غيرك ، فإنه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه (2). فقلت له : كيف؟ فكيف (3) لي بتقليبك يا رسول الله (ص)؟. فقال : إنك ستعان ، فو الله ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي.
وأما السادسة عشرة : فإني أردت أن أجرده فنوديت ، يا وصي (4) محمد! لا تجرده ، فغسلته (5) والقميص عليه ، فلا والله الذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصني الله بذلك من بين أصحابه.
وأما السابعة عشرة : فإن الله عز وجل زوجني فاطمة وقد كان خطبها أبو بكر وعمر فزوجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول الله صلى الله عليه
__________________
(1) في المصدر : عجوزة.
(2) فقأ العين والبثرة نحوهما [ خ. ل : نحوها ] - كمنع - : كسرها أو قلعها أو بحقها كفقأها فانفقأت وتفقأت ، قاله في القاموس 1 - 23.
(3) لا توجد : كيف - الأولى - ، في المصدر ، ووضع على : فكيف ، رمز الزيادة في ( س ).
(4) في ( س ) : يا أخ ، وصي ، وخط على : أخ ، في ( ك ) ، وهو الظاهر.
(5) في المصدر : فغسله.




