قوله عليه السّلام : ولم يكن ما أعطاهم .. لعل المعنى أن قاضي الدين والعدات هو الذي يبرئ ذمة الغريم والواعد ، و (1) لا يبرئ الذمة إلا ما كان بجهة شرعية ، وبعد تعيين النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم عليا عليه السّلام لقضاء الدين والعداة ونهي الغير عن ذلك ، إذا أتى به غيره لم يكن بجهة شرعية فلا يبرئ الذمة ، فما أداه أبو بكر لم يكن داخلا في قضاء الدين والعدة. فقوله عليه السّلام : وإنما كان الذي قضى .. إشارة إلى ما ذكرنا ، أي ليس القاضي إلا الذي أبرأ المديون منه ، وأبو بكر لم يكن كذلك.
ولنذكر بعض الزوائد التي وجدناها في كتاب سليم ، وبعض الاختلافات (2) بينه وبين سائر الروايات.
قال بعد قوله (3) - : لم يلتق واحد منهم على سفاح قط .. فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال : فأنشدكم الله ، أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبين نفسه ، وقال : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة؟. فقالوا : اللهم نعم.
قال : أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى موضع مسجده ومنازله فأتيناه (4) ثم بنى عشرة منازل تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها ، ثم (5) سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي ، فتكلم في ذلك من تكلم ، فقال : ما أنا
__________________
(1) لا توجد الواو في ( ك ).
(2) وهي أكثر بكثير مما أورده المصنف طاب ثراه مما لو قيست بكتاب سليم بن قيس المطبوع ، لم نتعرض لها.
(3) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 114 - 117.
(4) في المصدر : فأتبنى [ خ. ل : فأثبناه ].
(5) لا توجد : ثم ، في كتاب سليم.




