العاص واحد بعد واحد تكملة (1) اثني عشر إمام ضلالة ، وهم الذين رأى رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى ، عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة.
أقول: روى الصدوق رحمه الله في إكمال الدين (2) مختصرا من هذا الإحتجاج ، عن أبيه وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس.
ووجدت في أصل كتاب سليم (3) مثله.
بيان : قال الجوهري (4) : الدبر بالفتح - : جماعة النحل .. ويقال للزنابير أيضا (5) دبر ، ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري : حمي الدبر ، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع (6) فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه.
قوله عليه السّلام : حجة من لا يبلغ ... المراد بالموصول الأئمة عليهم السّلام ، فإنهم الذين لا يبلغ سواهم جميع ما يبعث الله النبي (ص) به (7) ، والغرض أن ما يلزمهم إبلاغه هو الكلام الذي يكون حجة للإمام على الخلق من النص عليه وما يدل على وجوب طاعته ، فإن بإخبار الإمام فقط لا تتم الحجة في ذلك ، فأما تبليغ سائر الأشياء فهو شأن الإمام عليه السّلام.
__________________
(1) في مطبوع البحار : تكلمة ، ولا معنى لها.
(2) إكمال الدين 1 - 274 - 279 ، بتفصيل في الإسناد.
(3) كتاب سليم بن قيس : 111 - 125 ، وجاء في آخره : فقالوا : يرحمك الله يا أبا الحسن وجزاك الله أفضل الجزاء عنا.
(4) الصحاح 2 - 652 ، وقارن ب- : لسان العرب 4 - 274 - 275.
(5) في المصدر : أيضا للزنابير - بتقديم وتأخير -.
(6) في ( س ) : الدراع ، وهو غلط.
(7) لا يوجد : به ، في ( ك ).




