إلا بحق وأنت (1) عندي أصدق وأبر منهما.
ثم أقبل علي عليه السلام ، فقال : اتق الله عز وجل (2) يا طلحة! وأنت يا زبير! وأنت يا سعد! وأنت يا ابن عوف! اتقوا الله وآثروا رضاه ، واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومة لائم. ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للناس؟!. قال : يا طلحة! عمدا (3) كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر وعثمان ، أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟!. قال طلحة : بل قرآن كله. قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة ، فإن فيه حجتنا ، وبيان حقنا ، وفرض طاعتنا. قال طلحة : حسبي ، أما إذا كان قرآنا فحسبي.
ثم قال طلحة : أخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه؟ ومن صاحبه بعدك؟. قال : إن الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أدفعه إليه. قال : من هو؟. قال (4) وصيي (5) وأولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن عند موته (6) إلى ابني الحسين ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله صلى الله عليه وآله (7) حوضه ، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، أما إن معاوية وابنه سيليان (8) بعد عثمان ثم يليهما (9) سبعة من ولد الحكم بن أبي
__________________
(1) في ( ك ) : ولا أنت ، وفي المصدر : ولأنت.
(2) لا يوجد في الاحتجاج : عز وجل.
(3) في ( س ) : عهدا ، وقد خط عليها في ( ك ).
(4) لا توجد : قال : من هو قال .. ، في المصدر.
(5) في مطبوع البحار : وصيتي.
(6) لا توجد : عند موته ، في ( س ) ، ولا المصدر.
(7) لا توجد في الاحتجاج : على رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم.
(8) في ( ك ) نسخة بدل : سيليانها.
(9) في المصدر : يليها.




