وسعد ، فقال : والله (1) لئن كان أولئك الخمسة أو الأربعة كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ما يحل لكم ولايتهم ، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم أيها الخمسة (2) أن تدخلوني معكم في الشورى ، لأن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله صلى الله عليه وآله ورد عليه ، ثم أقبل على الناس ، فقال : أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به ، أصادق أنا فيكم أم كاذب؟!. قالوا : بل صديق صدوق ، والله (3) ما علمناك كذبت كذبة (4) قط في جاهلية ولا إسلام (5).
قال : فو الله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة وجعل منا محمدا صلى الله عليه وآله وأكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة المؤمنين (6) لا يبلغ عنه غيرنا ، ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا ، ولم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيبا ولا حقا ، أما رسول الله صلى الله عليه وآله فخاتم النبيين وليس (7) بعده نبي ولا رسول ، ختم برسول الله صلى الله عليه وآله الأنبياء إلى يوم القيامة وجعلنا من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلفاء في أرضه (8) وشهداء على خلقه ، وفرض طاعتنا في كتابه ، وقرننا بنفسه في كتابه المنزل (9) وبينه (10) في غير آية من القرآن ، والله (11) عز وجل جعل محمدا نبيا وجعلنا خلفاء من بعده في خلقه وشهداء على خلقه ، وفرض
__________________
(1) لا يوجد لفظ الجلالة ولا واو القسم في المصدر.
(2) في الاحتجاج زيادة : أو الأربعة.
(3) في المصدر : قالوا : صدوق ، لا والله ، وفي ( ك ) وضع على صدوق رمز نسخة بدل.
(4) لا توجد : كذبة ، في الاحتجاج.
(5) في الاحتجاج : الجاهلية ولا الإسلام.
(6) في المصدر : للمؤمنين.
(7) في الاحتجاج : خاتم النبيين ليس.
(8) في ( س ) : خلفاء من بعده في خلقه.
(9) لم ترد عبارة : في كتابه المنزل ، في المصدر ولا في ( س ).
(10) في الاحتجاج : ونبيه ، وما هنا أظهر.
(11) وضع في ( ك ) على لفظ الجلالة رمز نسخة بدل ، وفي المصدر : فالله.




