مات عمر (1) لم يدر ما عنى به ، فأقبل على طلحة والناس يسمعون (2) ، فقال : أما والله يا طلحة ما صحيفة ألقى الله بها يوم القيامة أحب إلي من صحيفة الأربعة ، هؤلاء الخمسة (3) الذين تعاهدوا وتعاقدوا (4) على الوفاء بها في الكعبة في حجة الوداع (5) إن قتل الله محمدا أو توفاه أن يتوازروا علي ويتظاهروا فلا تصل إلي الخلافة ، والدليل والله (6) على باطل ما شهدوا وما قلت يا طلحة قول نبي الله يوم غدير خم : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم أمراء علي وحكام؟! وقول رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقوله : إني قد (7) تركت فيكم أمرين كتاب الله وعترتي لن تضلوا ما تمسكتم بهما لا تتقدموهم (8) ولا تخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، أفينبغي أن يكون (9) الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه ، وقد قال الله عز وجل : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (10) ، وقال (11) : ( وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
__________________
(1) في المصدر : قال له عمر يوم مات.
(2) في ( ك ) : يستمعون.
(3) لا توجد : هؤلاء الخمسة ، في المصدر.
(4) لا توجد : وتعاقدوا ، في المصدر.
(5) لا توجد في المصدر : في حجة الوداع.
وقد جاءت هنا عبارة في ( س ) ، رمز عليها في ( ك ) رمز زائد وهي : إن قتل الذين تعاهدوا بها على الوفاء بها في الكعبة ، ولا توجد في المصدر.
(6) وضع على لفظ الجلالة في ( ك ) رمز نسخة بدل.
(7) لا توجد : قد ، في المصدر.
(8) في الاحتجاج : لا تقدموهم.
(9) في المصدر : أن لا يكون ، وهو الظاهر.
(10) يونس : 35.
(11) في المصدر : وقال تعالى : إن الله اصطفاه عليكم ..




