مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 653

الطن الخامس عشر :

أنه كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز ، فأعطى عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم في كل سنة (1) ، وحرم أهل البيت عليهم السّلام خمسهم الذي جعله الله لهم (2) ، وكان عليه ثمانون ألف درهم من بيت المال يوم مات على سبيل القرض (3) ، ولم يجز شيء من ذلك ، أما الأول فلأن الفيء والغنائم ونحو ذلك

__________________

وهذا تصرفه الآخر في الأذان. قال الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 - 110 : كان أحكام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ ، وكان الخليفة له أن يحكم بما شاء وأراد وليس هناك حكم يتبع وقانون مطرد في الإسلام ، ولعل هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة.

ومن محدثات الخليفة : أن جعل معرفة البلوغ بالقياس بالأشبار ، فإن وجد ستة أشبار فهو بالغ وإلا فلا!! ، كما أورده البيهقي في السنن الكبرى 5 - 54 و 59 ، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط ، كما في كنز العمال 3 - 116.

وأما تلاعبه بالحدود تقليلا وزيادة فلو راجعت المسانيد والسنن لوجدت منها العجب العجاب.

وكفاك منها شاهدا ما أورده في كنز العمال 3 - 196 وما بعدها عن جملة مصادر.

(1) قد اتفق المؤرخون أن عمر مفرق لا يقسم بالسوية - وإن اختلفوا في كمية وكيفية تفرقته في العطاء - راجع تفصيل ذلك في : أخبار عمر للطنطاوي : 122 ، فتوح البلدان للبلاذري : 435 ، والفخري للطقطقي : 60 ، وطبقات ابن سعد 3 - 223 ، والخراج لأبي يوسف : 51 ، والكامل لابن الأثير 2 - 247 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي 12 - 214 [ 3 - 153 طبعة مصر أربع مجلدات ]. وانظر أيضا : تاريخ الطبري 3 - 614 ، والأحكام السلطانية : 177 ، والأموال لأبي عبيدة : 226 وغيرها.

(2) كما جاء في تفسير الكشاف عند تفسير آية الخمس ، وتفسير النسفي 2 - 616 ، وتفسير المنار 1 - 15 ، وأخبار عمر للطنطاوي : 105 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 12 - 214 [ 3 - 153 ]. وانظر : كتاب الأموال لأبي عبيد حديث 40 و 842 ، وسيذكر المصنف - ; - مصادر أخرى في المتن ، فانتظر.

(3) قد نقل ابن أبي الحديد في شرحه 4 - 528 قول عمر لابنه : يا عبد الله بن عمر! انظر ما علي من الدين؟. فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألف درهم ( أو نحوه ).

وبنفس هذا المضمون رواه المتقي في كنز العمال 6 - 362 في وفاة عمر. وأورد أصل الاقتراض

الصفحة 41 من 653