الله! عامة هذه الآية أم (1) خاصة؟. فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة (2) لأخي علي (ع) وأوصيائي بعده إلى يوم القيامة؟. فقالوا : اللهم نعم.
قال : فأنشدكم (3) بالله ، أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة (4) تبوك : ولم خلفتني (5) مع النساء والصبيان (6)؟. فقال : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟. قالوا : اللهم نعم.
قال : فأنشدكم (7) بالله ، أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ .. ) (8) إلى آخر السورة؟ ، فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله! من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم ( فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ملة أبيهم إبراهيم؟. قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة ، فقال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله؟. فقال : أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي؟. قالوا : اللهم نعم.
قال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا و (9) لم يخطب بعد ذلك - ، فقال : أيها الناس! إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
__________________
(1) لا توجد : أم ، في ( س ).
(2) في الاحتجاج : خاصة.
(3) في المصدر : أنشدكم.
(4) في الاحتجاج : غزاة.
(5) في المصدر : لم تخلفني؟!.
(6) في ( س ) زيادة : تخلفني كما ، ولعلها نسخة ، وخط عليها في ( ك ). وهو الظاهر.
(7) في المصدر : أنشدكم.
(8) الحج : 77. وذكر في المصدر ذيلها : « لعلكم تفلحون ».
(9) وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.




