و منها : التثويب ، وهو قول : الصلاة خير من النوم ، في الأذان.
فقد (1) روى في جامع الأصول (2) مما رواه عن الموطإ (3) ، قال (4) عن مالك أنه بلغه المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلهما في الصبح.
ويظهر منها أن مارووه أن النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم أمر بالتثويب من مفترياتهم ، ويؤيده أن رواياتهم (5) في الأذان خالية عن التثويب (6).
__________________
الثانية : أخرج البيهقي في سننه 6 - 255 بعدة طرق ، والدارمي في سننه 1 - 154 ، وأبو عمر في العلم : 139 ، وآخرين ، عن مسعود الثقفي ، قال : شهدت عمر بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأم مع إخوة من الأم في الثلث ، فقال له رجل : قضيت في هذا عام أول بغير هذا. قال : كيف قضيت؟. قال : جعلته للإخوة من الأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئا. قال : تلك على ما قضينا ، وهذا على ما قضينا!.
وفي لفظ : تلك على ما قضينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم!.
أقول : كيف يسوغ لمثل الخليفة أن يجهل أحكام الدين وهو القائل : ليس أبغض إلى الله ولا أعم ضرا من جهل إمام وخرقه ، كما نقله عنه ابن الجوزي في سيرة عمر : 100 ، 102 ، 161. وكيف يشتغل بمنصب الإمارة قبل أن يتفقه في دين الله ، وهو القائل : تفقهوا قبل أن تسودوا ، ذكره البخاري في صحيحه في باب الاغتباط في العلم 1 - 38.
(1) لا توجد : فقد ، في ( س ).
(2) جامع الأصول 5 - 286 حديث 3360.
(3) موطأ مالك 1 - 72 كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة.
(4) خط على كلمة : قال ، في ( ك ) ، وجاءت زيادة : أن ، بعد لفظة : بلغه ، في الجامع.
(5) انظر مثالا إلى : سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيفية الأذان حديث 499 وباب بدء الأذان حديث 500 - 507 ، وسنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان حديث 189 ، وباب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى حديث 194 ، وباب ما جاء في الترجيع بالصلاة في الأذان حديث 191 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 - 246 ، وصحيح مسلم كتاب الصلاة باب صفة الأذان حديث 379 ، وسنن النسائي 2 - 4 في الأذان.
(6) أخرج الطبري في المستبين ، والقوشجي في شرح التجريد : 879 في بحث الإمامة ، والبياض في الصراط المستقيم وغيرهم ، عن عمر ، أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله 6 : أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل في الأذان.




