مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 653

الطعن الرابع عشر :

أنه أبدع في الدين بدعا كثيرة :

منها : صلاة التراويح ، فإنه كانت بدعة (1) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس! إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة جماعة بدعة (2) ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن قليلا في سنة خير من كثير في بدعة ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار (3).

وقد روي أن عمر خرج في شهر رمضان ليلا فرأى المصابيح في المسجد ، فقال : ما هذا؟. فقيل له : إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع ، فقال : بدعة ونعمت البدعة (4).

وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام لما اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن

__________________

(1) نص الباجي والسيوطي والسكتواري وغيرهم على أن أول من سن التراويح عمر بن الخطاب ، كما في محاضرات الأوائل : 149 - طبع سنة 1311 - و: 98 - طبع سنة - 1300.

وشرح المواهب للزرقاني 7 - 149.

(2) وكذا صرح الباجي والسيوطي والسكتواري وغيرهم بأن إقامة النوافل بالجماعات في شهر رمضان من محدثات عمر. انظر : طرح التثريب 3 - 92.

(3) جاءت في الشافي 4 - 219 ، وشرح ابن أبي الحديد 12 - 283. وذيلها مستفيضة عند العامة وضرورية من ضروريات المذهب عند الخاصة. انظر : سنن أبي داود 2 - 261 ، ومقدمة سنن ابن ماجة : 46 ، وغيرهما.

(4) ذيل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 4 - 218 في صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان ، ومالك في الموطإ 1 - 114 في الصلاة في رمضان باب ما جاء في قيام رمضان.

وأورده ابن الأثير في جامع الأصول 6 - 122 حديث 4222 ، والقسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 5 - 4 ، وقال : سماها بدعة لأن رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصديق ، ولا أول الليل ، ولا هذا العدد!.

الصفحة 4 من 653