مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 653

علينا ، ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ) (1) ، والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك ، والله كل يوم في شأن. فقال عبد الرحمن : يا علي! لا تجعلن على نفسك سبيلا يعني يقتلك أبو طلحة حسب ما أمره به عمر -. فخرج علي عليه السلام وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله. فقال عمار (2) : يا عبد الرحمن! لقد تركته وإنه من الذين يقضون ( بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ... ، ثم قال المقداد : تالله ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول ولا أعلم أن أحدا (3) أقضى بالحق ولا أعلم ولا أتقى منه ، أما والله لو أجد أعوانا عليه لقاتلتهم. فقال عبد الرحمن : اتق الله يا مقداد! فإني خائف عليك الفتنة ... وقال علي عليه السلام : إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر (4) في صلاح شأنها ، فتقول : إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش.

قال (5) : وقدم (6) طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان ، فقيل له بايع (7) لعثمان. فقال : كل قريش راض به؟. قالوا : نعم ، فأتى عثمان ، فقال له عثمان : أنت على رأس أمرك وإن أبيت رددتها. قال : أتردها؟. قال : نعم. قال : أكل الناس بايعوك؟. قال : نعم. قال : قد (8) رضيت ، لا أرغب عما أجمعوا (9) عليه. وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن : يا أبا محمد! قد أصبت إن بايعت عثمان ، وقال

__________________

(1) يوسف : 18.

(2) في المصدر : فقال المقداد.

(3) جاء في حاشية ( ك‍ ) : رجلا. الكامل.

(4) في مطبوع البحار : ينظر.

(5) الكامل لابن الأثير 3 - 37 - 38.

(6) في ( س ) : ووفد.

(7) في ( ك‍ ) نسخة بدل : بايعوا وهو كذلك في المصدر.

(8) لا توجد : قد ، في ( س ).

(9) جاء في حاشية ( ك‍ ) : وبايعه. الكامل.

الصفحة 399 من 653