مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 653

فتناجيا حتى فرق بينهما الصبح ... ، فلما صلوا الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السابقة والفضل من الأنصار وإلى أمراء الأجناد فاجتمعوا حتى ارتج المسجد بأهله ، فقال : أيها الناس! إن الناس قد أحبوا (1) أن يرجع أهل الأمصار إلى أمصارهم فأشيروا علي؟. فقال عمار : إن أردت أن لا يختلف الناس فبايع عليا عليه السلام. فقال المقداد بن الأسود : صدق عمار ، إن بايعت عليا عليه السلام قلنا سمعا وطاعة. فقال عبد الله (2) بن أبي سرح : إن أردت أن لا يختلف قريش فبايع عثمان. فقال عبد الله أبي ربيعة المخزومي : صدق ، إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا (3) ... ، فشتم عمار ابن أبي سرح ، وقال : متى كنت تنصح المسلمين؟!. فتكلم بنو هاشم وبنو أمية ، فقال عمار : أيها الناس! إن الله أكرمنا بنبيه (4) فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم؟!. فقال رجل من بني مخزوم : لقد عدوت طورك يا ابن سمية ، وما أنت وتأمير قريش لأنفسها. فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمن! افرغ من أمرك قبل أن يفتتن الناس. فقال عبد الرحمن (5) : إني قد نظرت وشاورت فلا تجعلن أيها الرهط على أنفسكم سبيلا ، ودعا عليا عليه السلام ، فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسيرة الخليفتين من بعده. قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان ، فقال له مثل ما قال لعلي ، فقال : نعم ، فرفع (6) عبد الرحمن رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ، فقال : اللهم اسمع واشهد ، اللهم إني جعلت ما برقبتي من ذاك في رقبة عثمان ، فبايعه. فقال علي عليه السلام : ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه

__________________

(1) في المصدر : أجمعوا.

(2) في ( س ) : عبد الرحمن.

(3) جاء في حاشية ( ك‍ ) : فتبسم ابن أبي سرح فقال عمار : متى .. كامل.

(4) في المصدر زيادة : وأعزنا بدينه.

(5) في ( س ) : فقال يا عبد الرحمن.

(6) في ( س ) : فوقع.

الصفحة 398 من 653