صلى الله عليه [ وآله ] وأمراء الأجناد يشاورهم حتى إذا كانت الليلة التي صبيحتها تستكمل الأيام الثلاثة التي أجلها عمر أتى منزل المسور بن مخرمة فأيقظه ، وقال : إني لم أذق في هذه الليلة كثير (1) غمض ، فانطلق فادع الزبير وسعدا ، فدعاهما فبدأ بالزبير ، فقال له : خل (2) ابني عبد مناف و (3) هذا الأمر ، فقال : نصيبي لعلي عليه السلام ، وقال لسعد : اجعل نصيبك لي. فقال : إن اخترت نفسك فنعم ، وإن اخترت عثمان فعلي أحب إلي ، أيها الرجل! بايع لنفسك وأرحنا. فقال له : جعلت على نفسي أن أختار (4) وإن (5) لم أفعل لم أردها ، إني رأيت روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل ما رأيت أكرم منه فمر كأنه سهم ولم يلتفت إلى شيء منها حتى قطعها ولم يعرج ، ودخل بعير يتلوه واتبع أثره حتى خرج منها ، ثم دخل فحل عبقري يجر خطامه (6) ومضى قصد الأولين ، ثم دخل بعير رابع فوقع (7) في الروضة ، ولا (8) والله لا أكون الرابع ، إن أحدا (9) ولا يقوم مقام أبي بكر وعمر بعدهما فيرضى الناس عنه.
قال (10) : وأرسل المسور يستدعي عليا فناجاه طويلا ثم أرسل إلى عثمان
__________________
(1) في ( ك ) نسخة بدل : كبير.
(2) في ( ك ) : خلو ، وجعل كلمة : خل ، نسخة بدل.
(3) لا توجد الواو في ( س ).
(4) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : قد خلعت نفسي على أن أختار ، كذا في الكامل ، وفي النسخ [ كذا ] البحار الموجودة عندي ، كما في المتن. محمد خليل.
أقول : وهو يختلف عما في الكامل المطبوع ، فراجع.
(5) في ( ك ) نسخة بدل : ولو ، بدلا من : وإن.
(6) في ( س ) : حطامه.
(7) في المصدر : مرتع.
(8) لا توجد الواو في ( ك ).
(9) في ( ك ) نسخة بدل : وإن ، وجاء في حاشيتها : وإن أحد ، ليس في الكامل.
أقول : لعل الواو زائدة من المتن ، أي إن أحدا لا يقوم .. إلى آخره.
(10) أي ابن الأثير في الكامل 3 - 37. باختلاف يسير.




