مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 653

وأقامهما وقال : تريدان أن تقولا حضرنا وكنا في أهل الشورى ، ثم تكلم أهل الشورى فأشهدهم طلحة بن عبيد الله على نفسه أنه قد وهب حقه من الشورى لعثمان ، وذلك لعلمه أن الناس لا يعدلون به عليا عليه السلام وعثمان ، وأن الخلافة لا تخلص له ، فأراد تقوية أمر عثمان وإضعاف جانب علي عليه السلام بهبته أمر [ أمرا ] (1) لا انتفاع له به ، وذلك كان لانحرافه عن علي عليه السلام لكونه تيميا وابن عم أبي بكر ، وقد كان في صدور بني هاشم حنق وغيظ على بني تيم لخلافة أبي بكر ، وكذا في صدور تيم على بني هاشم ، فلما رأى زبير ذلك قال : وأنا أشهدكم على نفسي أني قد وهبت حقي من الشورى لعلي عليه السلام ، وذلك لما دخلته من حمية النسب ، وذلك (2) لأنه كان ابن عمة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي صفية بنت عبد المطلب ، وكان أبو طالب عليه السلام خاله فبقي من الستة أربعة ، فقال سعد بن أبي وقاص : وأنا قد وهبت حقي لابن عمي عبد الرحمن وذلك لأنهما كانا من بني زهرة ، وكان سعد يعلم أن الأمر لا يتم له ، فلما (3) لم يبق إلا الثلاثة قال عبد الرحمن لعلي عليه السلام وعثمان : أيكما يخرج نفسه من الخلافة ويكون إليه الاختيار في الاثنين الباقيين؟!. فلم يتكلم منهما أحد ، فقال عبد الرحمن : أشهدكم أني قد أخرجت (4) نفسي من الخلافة على أن أختار أحدهما (5) ، فأمسكا ، فبدأ بعلي عليه السلام ، فقال له : أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله (ص) وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر. فقال : بل على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله واجتهاد رأيي ، فعدل عنه إلى عثمان ، فعرض ذلك عليه ، فقال : نعم ، فعاد إلى علي (ع) فأعاد قوله ، فعل عبد الرحمن ذلك ثلاثا ، فلما رأى أن عليا

__________________

(1) كذا ، والظاهر : أمرا - بالنصب - ، ويحتمل أن تكون بهبة - بدون ضمير -.

(2) خط على : وذلك ، في ( ك‍ ).

(3) لا توجد : فلما ، في ( س ).

(4) في ( ك‍ ) : خرجت.

(5) وضع على : أحدهما ، رمز نسخة بدل في ( ك‍ ).

الصفحة 395 من 653