قال (1) : ثم التفت فرأى أبا طلحة الأنصاري فكره مكانه ، فقال أبو طلحة : لا ترع أبا حسن .. وهذا الذي حكيناه عن الطبري.
ذكره ابن الأثير في الكامل (2) ، قالوا : ثم قال عمر : ادعو لي أبا طلحة الأنصاري ، فدعوه له ، فقال : يا أبا طلحة! إن الله طالما أعز بكم الإسلام ، فإذا عدتم من حفرتي (3) فاختر خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفهم وخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله ، واجمعهم في بيت وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحدا منهم ، فإن اتفق خمس وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما ، وإن اتفق ثلاثة وخالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن بن عوف فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها.
وفي رواية ابن الأثير (4) : فإن رضي ثلاثة فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن واقتلوا الباقين.
ثم قال (5) : وإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على الأمر فاضرب أعناق الستة ودع المسلمين يختاروا لأنفسهم ، فلما دفن عمر ، جمعهم أبو طلحة الأنصاري في بيت المسور بن مخرمة ، وقيل : في بيت المال ، وقيل : في حجرة عائشة بإذنها ، ووقف على باب البيت بالسيف في خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفهم ، فجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا على باب البيت فحصبهما (6) سعد
__________________
(1) أي الطبري في تاريخه 3 - 295 ، ولا توجد : قال ، في ( س ).
(2) الكامل لابن الأثير 3 - 35 ، باختلاف يسير واختصار ، ولا زال الكلام لابن أبي الحديد في شرح النهج 1 - 187.
(3) لا توجد : فإذا عدتم من حفرتي ، في المصدر.
(4) الكامل لابن الأثير 3 - 35.
(5) أي ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على نهج البلاغة 1 - 187 - 188 ، مع اختلاف يسير.
(6) جاء في حاشية ( ك ) : رجمها بالحصباء. نهاية.
انظر : النهاية لابن الأثير 1 - 394.




