مرض (1) رسول الله صلى الله عليه وآله أن تسأله عن هذا الأمر فيمن هو؟ فأبيت ، وأشرت عليك عند (2) وفاته أن تعاجل البيعة (3) فأبيت ، وقد أشرت عليك حين سماك عمر في الشورى اليوم أن ترفع نفسك عنها ولا تدخل معهم ، فأبيت ، فاحفظ عني واحدة ، كلما عرض عليك القوم الأمر فقل : لا ، إلا أن يولوك ، واعلم أن هؤلاء لا (4) يبرحون يدفعونك عن هذا الأمر حتى يقوم لك به غيرك ، وايم الله لا تناله إلا بشر لا ينفع معه خير.
فقال علي عليه السلام : أما إني أعلم أنهم سيولون عثمان ، وليحدثن البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنك وإن قتل أو مات ليتداولنها (5) بنو أمية بينهم ، وإن كنت حيا لتجدني حيث يكرهون ، ثم تمثل :
حلفت (6) برب الراقصات عشية | غدون خفافا يبتدرن (7) المحصبا (8) | |
ليحتلبن (9) رهط ابن يعمر غدوة (10) | بخيعا (11) بنو الشداخ (12) وردا مصلبا |
__________________
(1) في تاريخ الطبري : وفاة.
(2) في المصدر : بعد ، بدلا من : عند.
(3) في المصدر : الأمر ، بدلا من : البيعة.
(4) في المصدر : واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا ..
(5) جاء في حاشية ( ك ) : ليناولونها. ابن أبي الحديد.
(6) في ( س ) : حلقت.
(7) في المصدر : فتبدرن ، وفي ( س ) : يبتدرون. وجاء في حاشية ( ك ) : فابتدرن. الكامل.
(8) قال في النهاية 1 - 393 : حصبوا .. أي أقيموا بالمحصب ، وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى.
(9) في المصدر : ليحتلين ، وجاء في حاشية ( ك ) : ليحتلبا. كامل.
(10) في المصدر : مارئا ، وفي ( ك ) نسخة : فارسا. كامل.
(11) في المصدر : نجيعا. قال في النهاية 1 - 102 : بخع أنفسهم .. أي قهرها وإذلالها بالطاعة.
(12) قال في القاموس 1 - 262 : ويعمر الشداخ - كطوال وطياب ، وقد يفتح - أحد حكامهم حكم بين قضاعة وقصي في أمر الكعبة ، وكثر القتل فشدخ دماء قضاعة تحت قدمه وأبطلها فقضى بالبيت لقصي.




