مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 653

الذي حدث لك ، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو (1) ساخطا (2) عليك للكلمة (3) التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب - ، والكلمة المذكورة هي أنه لما نزلت آية الحجاب قال طلحة : ما الذي يغنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا فننكحهن ، كذا ذكره ابن أبي الحديد عن شيخه الجاحظ (4).

وروى المفسرون (5) ، عن مقاتل ، قال : قال طلحة بن عبد الله : لئن قبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لأنكحن عائشة بنت أبي بكر ، فنزلت : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ..) (6) الآية.

وقد مر (7) في رواية علي بن إبراهيم أن طلحة قال : لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا.

ثم قال ابن أبي الحديد (8) : قال الجاحظ : لو قال لعمر قائل : أنت قلت إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مات وهو راض عن الستة ، فكيف تقول (9) لطلحة إنه مات صلى الله عليه [ وآله ] ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد

__________________

(1) في ( ك‍ ) خط على : وهو ، وهي لا توجد في تاريخ الطبري وشرح نهج البلاغة.

(2) كذا ، والظاهر أنها بالرفع : ساخط.

(3) في المصدر : بالكلمة.

(4) في كتابه السفيانية ، قال في شرح النهج : قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ .. وما ذكره هنا أورده المصنف رحمه الله بألفاظ متقاربة وبتصرف ، وانظر : شرح نهج البلاغة 1 - 185 و 13 - 287.

(5) قاله الزمخشري في الكشاف 3 - 556 ، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي بإسناده ، وقاله عبد الرزاق في مسنده ، وجاء عن طريق السدي ، وبأسانيد متعددة صرح في بعضها باسم طلحة وفي أخرى : إنه رجل ، كما لم يصرح في بعض الروايات باسم عائشة ، وانظر : الدر المنثور للسيوطي 5 - 404 ، وغيرهما.

(6) الأحزاب : 53.

(7) بحار الأنوار 22 - 239.

(8) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 - 186.

(9) في المصدر زيادة : الآن ، وذكرها في حاشية ( ك‍ ) ونسبها إلى ابن أبي الحديد.

الصفحة 384 من 653