في جواز الخمس ، فالمنع من الزيادة على الأربع من أسوإ البدع.
ومنها : ما رواه مالك في الموطإ (1) وحكاه في جامع الأصول (2) ، عن ابن المسيب ، قال : أبى عمر أن يورث أحدا (3) من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب. قال : وزاد رزين (4) و (5) امرأة جاءت حاملا فولدت في العرب فهو يرثها إن ماتت وترثه إن مات ميراثه من كتاب الله. انتهى.
ومضادة هذا المنع للآيات والأخبار ، بل مخالفته لما علم ضرورة من دين الإسلام (6) من ثبوت التوارث بين المسلمين مما لا يريب فيه أحد.
ومنها : القول بالعول والتعصيب في الميراث كما سيأتي ، وروت الخاصة والعامة ذلك بأسانيد جمة يأتي (7) بعضها ، ولنورد هنا خبرا واحدا رواه الشهيد الثاني رحمه الله (8) وغيره (9) : عن أبي طالب الأنباري ، عن أبي بكر الحافظ ، عن علي بن محمد بن الحصين (10) ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن
__________________
(1) الموطأ لمالك - إمام المالكية - 2 - 12 [ 2 - 520 ] كتاب الفرائض ، باب ميراث أهل الملل.
(2) جامع الأصول 9 - 603 - 604 حديث 7380.
(3) في ( ك ) ونسخة بدل في ( س ) : أحد - بالرفع -.
(4) في ( س ) : زرين ، وهو غلط.
(5) في جامع الأصول : أو.
(6) أورده أبو داود في سننه 2 - 332 : قال رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم : ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على العصبية ، وليس منا من مات على عصبية .. وكم له من نظائر.
(7) بحار الأنوار 104 - 331 ، وفيه : عن ابن عباس : أن أول من أعال الفرائض عمر.
(8) المسالك 2 - 323 ، وأورده في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 8 - 89 - 92 باختلاف في المتن وحذف للإسناد.
(9) جاء في الكافي 7 - 79 - 80 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 - 187 ، وكنز العمال 11 - 19 20 حديث 121 باختلاف يسير ، وكذا في أحكام القرآن للجصاص 2 - 109 ، ومستدرك الحاكم 4 - 340 ، والسنن الكبرى 6 - 253 وغيرها.
(10) لا توجد : بن الحصين ، في المصدر.




