إلى الحق إلا السيف ، فقال له ابن عباس : وكيف ذلك (1)؟. قال : أما سمعت قول عمر : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين عبد الرحمن فيهم واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، قال ابن عباس : بلى ، قال : أولا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد ، وأن عثمان صهر عبد الرحمن؟. قال : بلى. قال : فإن عمر قد علم أن سعد [ سعدا ] وعبد الرحمن وعثمان لا يختلفون في الرأي ، وأنه من بويع منهم كان الاثنان معه ، وأمر بقتل من خالفهم ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير ، أم والله لئن عاش عمر لأعرفنه سوء رأيه فينا قديما وحديثا ، ولئن مات ليجمعني وإياه يوم يكون فيه فصل الخطاب.
14 - شا (2) : روى عمرو بن سعيد ، عن جيش الكناني ، قال : لما صفق عبد الرحمن على يد عثمان في (3) يوم الدار ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : حركك الصهر وبعثك على ما فعلت (4) ، والله ما أملت منه إلا ما أمل صاحبك من صاحبه ، دق الله بينكما عطر منشم.
بيان :
قال الجوهري (5) : قال الأصمعي : منشم بكسر الشين - : اسم امرأة كانت بمكة عطارة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، وكان (6) يقال : أشأم من عطر منشم ، فصار مثلا. قال زهير : تفانوا (7) ودقوا بينهم عطر منشم ، ويقال : هو حب
__________________
(1) في المصدر : ذاك.
(2) الإرشاد : 152.
(3) في المصدر : بالبيعة في.
(4) في الإرشاد : ما صنعت.
(5) في الصحاح 5 - 2040 - 2041 ، ومثله في لسان العرب 12 - 577.
(6) في الصحاح : فكان.
(7) في ( ك ) : تفالو.




