رسول الله صلى الله عليه وآله من أيديهم. فقال له عبد الرحمن : ويحك! والله لقد اجتهدت نفسي لكم. قال له المقداد (1) : والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون ( بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ، أما والله لو أن لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر وأحد. فقال له عبد الرحمن : ثكلتك أمك يا مقداد! لا يسمعن هذا (2) الكلام منك الناس ، أم والله إني لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة. قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، فقلت له : يا مقداد! أنا من أعوانك. فقال : رحمك الله ، إن الذي نريد لا يغني فيه الرجلان والثلاثة ، فخرجت من عنده فأتيت (3) علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فذكرت له ما قال وما قلت (4) ، قال : فدعا لنا بخير.
12 - جا (5) : الكاتب مثله.
13 - شا (6) : روى يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي صادق ، قال : لما جعلها عمر شورى في ستة ، فقال : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، خرج أمير المؤمنين عليه السلام من الدار وهو معتمد على يد عبد الله بن العباس فقال : يا ابن العباس! إن القوم قد عادوكم بعد نبيكم كمعاداتهم لنبيكم صلى الله عليه وآله في حياته ، أم والله لا ينيب (7) بهم
__________________
(1) في مجالس الشيخ المفيد : فقال له المقداد : أما والله ..
(2) في ( ك ) : بهذا.
(3) في المصدر : وأتيت ، وفي مجالس المفيد : فدخلت على.
(4) في أمالي الشيخ : وقلت ، وما هنا في مجالس الشيخ المفيد والمتن.
(5) أمالي الشيخ المفيد : 169 - 170 ، حديث 5.
(6) الإرشاد : 151 - 152.
(7) في ( ك ) نسخة : لا يثبت. قال في النهاية 5 - 123 : يقال : أناب ينيب إنابة فهو منيب ، إذا أقبل ورجع. وقاله في مجمع البحرين 2 - 177 أيضا.




