وخرجت إليه فلما أقبل (1) كأنه قبة مبنية ، فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته بنصفين وبقيت رجلاه وعجزه وفخذاه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه (2)؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش (3) مثل قتلي؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي : هل من مبارز ، فكعتم (4) عنه كلكم فقمت أنا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى أين تذهب؟. فقلت : أقوم إلى هذا الفاسق. فقال : إنه عمرو بن عبد ود ، فقلت : يا رسول الله (ص) : إن كان هو عمرو بن عبد ود فأنا علي بن أبي طالب ، فأعاد علي صلى الله عليه وآله وسلم الكلام وأعدت عليه ، فقال : امض على اسم الله ، فلما قربت منه قال : من الرجل؟. قلت : علي بن أبي طالب. قال : كفو كريم ارجع يا ابن أخي فقد كان لأبيك معي صحبة ومحادثة فأنا أكره قتلك. فقلت له : يا عمرو! إنك قد عاهدت الله أن لا يخيرك أحد ثلاث خصال إلا اخترت إحداهن. فقال : اعرض علي. قلت : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقر بما جاء من عند الله. قال : هات غير هذه. قلت : ترجع من حيث جئت. قال : والله لا تحدث نساء قريش بهذا أني رجعت عنك. فقلت : فانزل فأقاتلك. قال : أما هذه فنعم ، فنزل فاختلف (5) أنا وهو ضربتين فأصاب
__________________
(1) في ( س ) : أقبلت.
(2) في الخصال زيادة : غيري.
(3) في ( ك ) نسخة بدل : العرب.
(4) في ( ك ) نسخة بدل : فكففتم. وأورد في حاشيتها : كعت عن الشيء : إذا هبته وجبنت عنه. مجمع.
انظر : مجمع البحرين 4 - 387. وستأتي في بيان المصنف قريبا.
(5) كذا ، والظاهر : فاختلفت.




