غدا عليك أهل كل فضل | بالمشرفيات (1) القضاب (2) الفصل | |
فذقت قتلا لك أي قتل | كذاك نجزي كل عات وغل (3) |
.. في أمثال (4) هذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين ذكر جميعها يخرج عن الغرض ، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود ، والمنة لله.
وقال رحمه الله في موضع آخر (5) : تناصر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفروا برسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، وأن عثمان وطلحة القائلان : أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه؟!. والله لو قد مات لأجلبنا على نسائه بالسهام ، وقولة طلحة : لأتزوجن أم سلمة ، فأنزل الله سبحانه (6) : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) (7).
وقول عثمان يوم أحد : لألحقن بالشام ، فإن لي بها صديقا يهوديا. وقول طلحة : لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا نصرانيا ، فأنزل الله تعالى : ( يا أَيُّهَا
__________________
(1) جاء في الصحاح 4 - 1380 : والمشرفية : سيوف ، قال أبو عبيدة : نسبت إلى مشارف ، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف ، يقال سيف مشرفي.
(2) سيف قاضب وقضيب .. أي قطاع والجمع قواضب وقضب ، كما في الصحاح 1 - 203. أقول : القضاب إما جمع القضيب - ككرام وكريم - أو جمع قاضب - كطالب وطلاب -.
(3) ومرت له قصيدته التي أولها :
إن تقتلوني فأنا ابن حنبل | أنا الذي قد قلت فيكم نعثل |
وقد جاءت في تاريخ الطبري 6 - 25 ، وتاريخ اليعقوبي 2 - 150 ، والاستيعاب 2 - 410 ، والإصابة 2 - 395 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 - 66.
(4) كذا ، والظاهر : وأمثال .. والعبارة مشوشة في ( س ).
(5) لا زال الكلام لأبي الصلاح (ره) في تقريب المعارف - القسم الذي لم يطبع منه مع الأسف - ، فراجع.
(6) انظر مثالا : تفسير القرطبي 14 - 228 ، وفيض القدير 4 - 290 ، وتفسير ابن كثير 3 - 506 ، وتفسير البغوي 5 - 225 ، وتفسير الخازن 5 - 225 ، وتفسير الآلوسي 22 - 74.
(7) الأحزاب : 53.




