مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 653

السلام مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه وتولي الصلاة وهو محصور بغير أمره ، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال ، واتخاذ قتلته أولياء خاصة أصفياء ، وإطباقهم على اختياره وقتالهم معه والدفاع عنه وعنهم ، واستفراغ الوسع في ذلك ، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره ، ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله وكفر من تولاه من علي عليه السّلام وذريته وشيعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا ، وحفظ عنهم التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره ، غير أن في ذكره إيناسا للبعيد عن سماع العلم ، وتنبيها للغافل من سنة الجهل.

فمن ذلك ما رووه من طرقهم (1) ، أن عليا عليه السلام خطب الناس بعد قتل عثمان فذكر أشياء قد مضى بيانها ، من جملتها قوله عليه السلام : سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه ، ويله! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة والنار أمامه.

ورووا عن علي بن خرور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سأل رجل عليا عليه السلام عن عثمان ، فقال : وما سؤالك عن عثمان؟ إن لعثمان ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، ومحل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، لم يكن بقديم الإيمان ولا ثابت الهجرة ، وما زال النفاق في قلبه ، وهو الذي صد الناس يوم أحد .. الحديث طويل.

وذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد المؤمن عن (2) رجل من عبد القيس ، قال : أتيت عليا عليه السلام في الرحبة ، فقلت : يا أمير المؤمنين! حدثنا عن عثمان؟. قال : أدن. فدنوت ، قال : ارفع صوتك. فرفعت صوتي ، قال : كان ذا ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، وفعل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، ما كان بقديم الإيمان ولا حديث النفاق ، يجزي بالحسنة السيئة .. في حديث طويل (3).

__________________

(1) انظر لمزيد الاطلاع كتاب الغدير 9 - 69 - 77.

(2) لا توجد في ( س ) : عن.

(3) هذا استمرار كلام أبي الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ( في الكلام ) من القسم الذي لم يطبع منه.

الصفحة 302 من 653