فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) (1).
وذكر فيه ، عن عكرمة : أن عثمان صعد المنبر فاطلعت عائشة ومعها قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قالت : يا عثمان! أشهد أنك بريء من صاحب هذا القميص. فقال عثمان : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ... ) (2) الآية.
وذكر فيه ، عن أبي عامر مولى ثابت ، قال : كنت في المسجد فمر عثمان فنادته عائشة : يا غادر يا فاجر! أخربت أمانتك وضيعت رعيتك ، ولو لا الصلوات الخمس لمشى إليك رجال حتى يذبحوك ذبح الشاة ، فقال لها عثمان : ( امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ... ) الآية (3).
وذكر فيه ، أن عثمان صعد ، فنادت عائشة ورفعت القميص ، فقالت : لقد خالفت صاحب هذا. فقال عثمان : إن هذه الزعراء عدوة الله ، ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب : ( امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ... ) (4) الآية. فقالت له : يا نعثل يا عدو الله! إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن .. ولاعنته ولاعنها.
وذكر فيه ، عن القاسم بن مصعب العبدي ، قال : قام عثمان ذات يوم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نسوة يكبن في الآفاق لتنكث بيعتي ويهراق دمي ، والله لو شئت أن أملأ عليهن حجراتهن رجالا سودا وبيضا لفعلت ، ألست ختن رسول الله على ابنتيه؟. ألست جهزت جيش العسرة؟ ، ألم أك رسول رسول الله إلى أهل مكة؟. قال : إذ (5) تكلمت امرأة من وراء الحجاب ، قال : فجعل تبدو لنا خمارها أحيانا ، فقالت : صدقت ، لقد كنت ختن (6) رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنتيه ، فكان منك فيهما ما قد علمت ، وجهزت جيش
__________________
(1) هود : 98.
(2) التحريم : 10.
(3) التحريم : 10.
(4) التحريم : 10.
(5) كذا ، والظاهر : إذا.
(6) لا توجد في ( س ) : ختن.




