مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 653

وقد غير عثمان سنته ، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا (1).

وذكر الثقفي في تاريخه ، عن موسى الثعلبي ، عن عمه ، قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون ، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول : يا أيها الناس! العهد حديث ، هاتان نعلا رسول الله وقميصه إن فيكم فرعون أو مثله ، فإذا هي عائشة تعني عثمان ، وهو يقول : اسكتي إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة.

وذكر في تاريخه ، عن الحسن بن سعيد ، قال : رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها وعثمان على المنبر - ، فقالت : يا عثمان! أقم ما في كتاب الله إن تصاحب تصاحب غادرا ، وإن تفارق تفارق عن قلى. فقال عثمان : أما والله لتنتهين أو لأدخلن عليك حمران الرجال وسودانها!!.

قالت عائشة : أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ما استغفر لك حتى مات.

وذكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : أخرجت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها عثمان : لئن لم تسكتي لأملأنها عليك حبشانا (2). قالت : يا غادر يا فاجر! أخربت أمانتك ومزقت كتاب الله. ثم قالت : والله ما ائتمنه رجل قط إلا خانه ، ولا صحبه رجل قط إلا فارقه عن قلى.

وذكر فيه ، قال : نظرت عائشة إلى عثمان ، فقالت : ( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ

__________________

(1) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 6 - 215 [ 2 - 77 - طبعة أربع مجلدات ] : قال كل من صنف في السير والأخبار : أن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم لم يبل وعثمان قد أبلى سنته. قالوا : أول من سمى عثمان : نعثلا عائشة ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا.

(2) قال في القاموس 2 - 266 : الحبش - محركتين - والأحبش - بضم الباء - : جنس من السودان جمعه حبشان.

الصفحة 292 من 653