مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 653

تعدل وإما أن تعتزل! .. فلما أن نشب الناس في أمر عثمان تنحى عن المدينة وخلف ثلاثة غلمة له ليأتوه بالخبر ، فجاء اثنان بحصر عثمان ، فقال : إني إذا نكأت قرحة أدميتها ، وجاء الثالث بقتل عثمان وولاية علي عليه السلام ، فقال : وا عثماناه! ولحق بالشام.

وذكر الواقدي في تاريخه أن عثمان عزل عمرو بن العاص عن مصر واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فقدم عمرو المدينة فجعل يأتي عليا عليه السلام فيؤلبه على عثمان ، ويأتي الزبير ويأتي طلحة ويلقى الركبان يخبرهم بأحداث عثمان ، فلما حصر عثمان الحصار الأول خرج إلى أرض فلسطين ، فلم يزل بها حتى جاءه خبر قتله ، فقال : أنا أبو عبد الله إني إذا أحل قرحة نكأتها ، إني كنت لأحرص عليه حتى إني لأحرص عليه [ من ] الراعي في غنمه (1).

فلما بلغه بيعة الناس عليا عليه السلام كره ذلك وتربص حتى قتل طلحة والزبير ثم لحق بمعاوية.

نكير محمد بن مسلمة الأنصاري :

وذكر الثقفي في تاريخه ، عن داود بن الحصين الأنصاري : أن محمد بن مسلمة الأنصاري قال يوم قتل عثمان : ما رأيت يوما قط أقر للعيون ولا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم.

وروى فيه ، عن أبي سفيان مولى آل أحمد ، قال : أتيت محمد بن مسلمة

__________________

(1) فصل القصة الطبري في تاريخه 5 - 108 ، 203 ، والبلاذري في الأنساب 5 - 74 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 - 42 ، وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عبد الله بن سعيد بن أبي سرح ، وابن أبي الحديد في الشرح 1 - 63 ، وأجملها ابن كثير في تاريخه 7 - 170 جريا على عادته فيما يرويه خلافا لمبادئه.

وجاء طعنه على عثمان وتحريضه عليه في الاستيعاب في ترجمة محمد بن أبي حذيفة ، وفي الإصابة 3 - 381. والظريف ما أورده البلاذري في الأنساب 5 - 88 من قول عمرو بن العاص : وهذا منبر نبيكم ، وهذه ثيابه ، وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدلتم وغيرتم!.

الصفحة 287 من 653