الزيت (1) في جماعة ، فقال له : إن عثمان ومن معه قد مات عطشا. فقال له الزبير : ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ) (2).
نكير عبد الرحمن بن عوف :
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن الحسن بن عيسى بن زيد ، عن أبيه ، قال : كثر الكلام بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان ، حتى قال عبد الرحمن : أما والله لئن بقيت لك لأخرجنك من هذا الأمر كما أدخلتك فيه ، وما غررتني إلا بالله (3).
وذكر الثقفي ، عن الحكم قال : كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان كلام ، فقال له عبد الرحمن : والله ما شهدت بدرا ، ولا بايعت تحت الشجرة ، وفررت يوم حنين. فقال له عثمان : وأنت والله دعوتني إلى اليهودية.
وعنه ، عن طارق بن شهاب ، قال : رأيت عبد الرحمن بن عوف يقول : يا أيها الناس! إن عثمان أبى أن يقيم فيكم كتاب الله. فقيل له : أنت أول من بايعه ، وأول من عقد له. قال : إنه نقض وليس لناقض عهد.
وعنه ، عن أبي إسحاق ، قال : ضج الناس يوما حين صلوا الفجر في خلافة عثمان فنادوا بعبد الرحمن بن عوف فحول وجهه إليهم واستدبر القبلة ، ثم خلع قميصه من جيبه ، فقال : يا معشر أصحاب محمد! يا معشر المسلمين! أشهد الله
__________________
(1) أحجار الزيت : موضع بالمدينة ، كما ذكره في النهاية 1 - 343. وأضاف في معجم البلدان 1 - 109 : .. إنه قريب من الزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء. ولاحظ : مراصد الاطلاع 1 - 35.
(2) سبأ : 54.
وانظر ما أورده البلاذري في الأنساب حول طلحة والزبير وموقفهما من عثمان 2 - 404 ، و 5 - 14 ، و 105 - 120 ، وكتاب صفين لابن مزاحم : 60 و 66 و 72 ، والإمامة والسياسة 1 - 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 74 ، ونهج البلاغة 2 - 2 ، وتاريخ الطبري 5 - 160 و 168 ، المستدرك للحاكم 3 - 118 ، والعقد الفريد 2 - 278 ، وغيرها.
(3) وقريب منه ما ذكره ابن عبد البر في العقد الفريد 2 - 258 ، 261 ، 272.




