هؤلاء جمعتهم؟. قلت : لا. قال : إنما هؤلاء حمر! إنما يصلي مع هؤلاء المضطر ، ومن لا صلاة له ، فقام بيننا فصلى بغير أذان ولا إقامة.
وعنه ، عن أبي البختري ، قال : دخلوا (1) على عبد الله حيث كتب عبد الرحمن يسيره وعنده (2) أصحابه ، فجاء رسول الوليد ، فقال : إن الأمير أرسل إليك أن أمير المؤمنين يقول : إما أن تدع هؤلاء الكلمات وإما أن تخرج من أرضك. قال : رب كلمات لا أختار مصري عليهن. قيل : ما هن؟. قال : أفضل الكلام كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة ضلالة. فقال ابن مسعود : ليخرجن منها ابن أم عبد ولا أتركهن أبدا ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقولهن.
وقد ذكر (3) ذلك أجمع وزيادة عليه الواقدي في كتاب الدار تركناه إيجازا.
نكير حذيفة بن اليمان :
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : جاءت بنو عبس (4) إلى حذيفة يستشفعون به على عثمان ، فقال حذيفة : لقد أتيتموني من عند رجل وددت (5) أن كل سهم في كنانتي في بطنه.
وعنه ، عن حارث بن سويد ، قال : كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان ، فقال : عثمان والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه أو أحمق في معيشته.
وعنه ، عن حكيم بن جبير ، عن يزيد مولى حذيفة ، عن أبي شريحة الأنصاري : أنه سمع حذيفة يحدث ، قال : طلبت رسول الله صلى الله عليه وآله
__________________
(1) في حاشية ( ك ) استظهر كون الكلمة : دخلت.
(2) في ( س ) : عند - بلا ضمير -.
(3) في ( س ) : ذكرت.
(4) في ( س ) : بنو أعبس.
(5) في ( س ) : ورددت.




