فقال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم.
قال : وإنك لهناك يا ابن سمية .. ثم نزل إليه فوطأه فاستخرج من تحته وقد غشي عليه وفتقه (1).
وذكر الثقفي ، عن شقيق ، قال : كنت مع عمار فقال : ثلاث يشهدون على عثمان وأنا الرابع ، وأنا أسوأ الأربعة : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) (2) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (3) و ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (4) وأنا أشهد لقد حكم بغير ما أنزل الله.
وعنه في تاريخه ، قال : قال رجل لعمار يوم صفين : على ما تقاتلهم يا أبا اليقظان؟!. قال : على أنهم زعموا أن عثمان مؤمن ونحن نزعم أنه كافر (5).
وعنه في تاريخه ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي ، قال : انتهيت إلى عمار في مسجد البصرة وعليه برنس والناس قد أطافوا به وهو يحدثهم من أحداث عثمان وقتله ، فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان : رحم الله عثمان!. فأخذ عمار كفا من حصى المسجد فضرب به وجهه ، ثم قال : استغفر الله يا كافر ، استغفر الله يا عدو الله .. وأوعد الرجل فلم يزل القوم يسكنون عمارا عن الرجل حتى قام وانطلق وقعدت القوم حتى فرغ عمار من حديثه وسكن غضبه ، ثم إني قمت معه فقلت له : يا أبا اليقظان! رحمك الله أمؤمنا قتلتم عثمان بن عفان أم
__________________
(1) قد مر سند الحديث ومصادره.
(2) المائدة : 44.
(3) المائدة : 45.
(4) المائدة : 47.
(5) وجاء في تاريخ الطبري 5 - 187 ، والكامل لابن الأثير 3 - 97 ، وشرح ابن أبي الحديد 3 - 285 و 292 عن مسروق بن الأجدع : أنه سأل عمارا : يا أبا اليقظان! علام قتلتم عثمان؟. قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا - جمع بشرة : أعلى جلدة الوجه -.




