مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 653

فقلت : يا عم! ما لي أراك لا تخطو إلا خطوا قريبا. قال : عمل ابن عفان ، حملني على مركب وعر وأمر بي أن أتعب ، ثم قدم بي عليه ليرى في رأيه. قال : فدخل به على عثمان ، فقال له عثمان : لا أنعم الله لك عينا يا جنيدب .. وساق الحديث كما مر برواية ابن أبي الحديد.

ثم قال أبو الصلاح (1) رحمه الله : وذكر الواقدي في تاريخه (2) ، عن صهبان مولى الأسلميين ، قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان عليه عباء مدرعا قد درع بها على شارف حتى أنيخ به على باب عثمان. فقال : أنت الذي فعلت وفعلت؟!. فقال : أنا الذي نصحتك فاستغششتني ، ونصحت صاحبك فاستغشني .. وساق الحديث كما رواه ابن أبي الحديد .. إلى قوله ، قال : امض على وجهك هذا ولا تعدون الربذة ، فخرج أبو ذر إلى الربذة ، فلم يزل بها حتى توفي.

نكير عمار بن ياسر :

وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : خطب عثمان الناس ثم قال فيها : والله لأوثرن بني أمية ، ولو كان بيدي مفاتيح الجنة لأدخلنهم (3) إياها ، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف من رغم.

فقال عمار بن ياسر : أنفي والله ترغم من ذلك.

قال عثمان : فأرغم الله أنفك.

__________________

(1) في تقريب المعارف - القسم الثاني الخاص بمطاعن الثلاثة وغيرهم ولم يطبع - وجاء في القسم الأول منه في صفحة : 165 ومنها : إخراج أبي ذر إلى الشام لأمره بالمعروف ، ثم حمله من الشام لإنكاره على معاوية خلافه للكتاب والسنة مهانا معسفا ، واستخفافه به ، ونيله من عرضه وتسميته بالكذاب مع شهادة النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم له بالصدق ، ونفيه عن المدينة إلى الربذة حتى مات بها رحمه الله تعالى مغربا.

(2) لم نحصل على تاريخ الواقدي إلا ما نقل عنه في المصادر السالفة ، ولكن ورد في كتاب المغازي للواقدي 3 - 1000 - 1001 روايات حول أبي ذر وحياته طاب ثراه.

(3) في ( س ) : لأدخلتهم.

الصفحة 275 من 653