مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 653

( إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) (1) فما أتم حتى قال عثمان : بفيك التراب. فقال علي عليه السلام : بل بفيك التراب (2).

وذكر الواقدي في تاريخه ، عن سعيد بن عطاء ، عن أبي مروان الأسلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما صد الناس عن الحج في سنة ثلاثين أظهر أبو ذر بالشام عيب عثمان ، فجعل كلما دخل المسجد أو خرج شتم عثمان وذكر منه خصالا كلها قبيحة ، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عثمان كتابا يذكر له ما يصنع أبو ذر. وذكر الواقدي ما تضمنه الكتاب حذفناه اختصارا.

فكتب إليه عثمان : أما بعد ، فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت من أبي ذر جنيدب فابعث إلي به واحمله على أغلظ المراكب وأوعرها (3) ، وابعث معه دليلا يسير به الليل والنهار حتى لا ينزل عن مركبه فيغلبه النوم فينسيه ذكري وذكرك. قال : فلما ورد الكتاب على معاوية حمله على شارف (4) ليس عليه إلا قتب ، وبعث معه دليلا ، وأمر أن يغذ (5) به السير حتى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه ، قال : فلقد أتانا آت ونحن في المسجد ضحوة مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقيل (6) : أبو ذر قد قدم المدينة ، فخرجت أعدوا (7) فكنت أول من سبق إليه ، فإذا شيخ نحيف آدم طوال أبيض الرأس واللحية يمشي مشيا متقاربا ، فدنوت إليه ،

__________________

(1) الغافر : 28.

(2) وقريب منه ما جاء في رواية الواقدي من طريق صهبان مولى الأسلميين ، كما في الأنساب 5 - 52 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 - 241. وقال الأخير فيه : فأجابه عثمان بجواب غليظ لا أحب ذكره وأجابه عليه السّلام بمثله. وستأتي له مصادر أكثر.

(3) الوعر : ضد السهل ، كالوعر والواعر والوعير والأوعر ، كما في القاموس 2 - 154.

(4) قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط 3 - 157 : الشارف من النوق : المسنة الهرمة ، وسيأتيان في بيان المصنف رحمه الله.

(5) أغذ السير ، وفيه : أسرع ، نص عليه في القاموس المحيط 1 - 356.

(6) في ( ك‍ ) نسخة بدل : فقال.

(7) في ( س ) : أغدو.

الصفحة 274 من 653