__________________
بالمدينة مجزرة وغيرها ، فيأتي معه بالدرة ، فإذا رأى رجلا اشترى لحما يومين متتابعين ضربه بالدرة ، وقال : ألا ضويت بطنك يومين. انظر : سيرة عمر لابن الجوزي : 68 ، وكنز العمال 3 - 111 ، والفتوحات الإسلامية 2 - 424 ، وما جاء في مجمع الزوائد 5 - 35.
ومنها : استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر - وكانت حاملا - فلشدة هيبته ألقت ما في بطنها فأجهضت به جنينا ميتا ، فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك ، فقالوا : لا شيء عليك إنما أنت مؤدب. فقال له علي 7 : إن كانوا راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا عليك غرة - يعني عتق رقبة - فرجع عمر والصحابة إلى قوله ، كما أخرجه ابن الجوزي في سيرة عمر : 117 ، وأبو عمر في العلم ، والسيوطي ، كما في ترتيب جمع الجوامع 7 - 300 ، وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 - 58 [ أربع مجلدات ].
ومنها : ما رواه جمع من الحفاظ عن بعض الصحابة قال : رأيت عمر بن الخطاب يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعونها في الطعام ، كما أورده في كنز العمال 4 - 321 ، ومجمع الزوائد 3 - 191 وغيرهما ، وناقشه شيخنا الأميني في غديره 6 - 282 - 290.
ومنها : ما حكي عن الشهاب في كتابه شفاء العليل فيما في لغة العرب من الدخيل عن بعض حواشي الكشاف : أن عمر ضرب كاتبا كتب بين يديه : بسم الله الرحمن الرحيم .. ولم يبين السين ... إلى غير ذلك من الموارد الآتية والسالفة والتي تركناها خوف الإطالة.
أقول : وبعد كل هذا وغيره فإن خشونة الرجل وفضاضته وجلفه أغضب رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم أكثر من مرة ، فقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 8 - 216 عن ابن عباس ، قال : لما توفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فبكت عليه وصاحت .. إلى أن قال : فاستقبلها عمر بن الخطاب ، فقال : يا صفية! قد سمعت صراخك ، إن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لن تغني عنك من الله شيئا! ، فبكت ، فسمعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - وكان يكرمها ويحبها - ، فقال : يا عمة! أتبكين وقد قلت لك ما قلت؟! ، قالت : ليس ذاك أبكاني يا رسول الله ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لن تغني عنك من الله شيئا. قال : فغضب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .. إلى أن قال : فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ، كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة .. الحديث.
وأورده السيوطي في الدر المنثور 3 - 451 ، ذيل قوله تعالى : « ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين » ... ) قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني .. في قصة عيينة
.




