عليه السّلام هذه الرواية (1) ، ويؤيد ضعفه أيضا أنه ليس بمروي في صحاحهم إلا عن رجلين عدا أنفسهما من جملة العشرة ، وهما سعيد بن زيد بن عمرو (2) بن نفيل وعبد الرحمن بن عوف ، والتهمة في روايتهما لتزكيتهما أنفسهما واضحة.
ويؤكده أيضا ما ذكره السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي (3) من : أنه تعالى لا يجوز أن يعلم مكلفا يجوز أن يقع منه القبيح والحسن وليس بمعصوم من الذنوب بأن عاقبته الجنة ، لأن ذلك يغريه بالقبيح ، ولا خلاف في أن أكثر العشرة (4) لم يكونوا معصومين من الذنوب ، وقد أوقع بعضهم بالاتفاق كبائر وإن ادعى المخالفون أنهم (5) تابوا منها ، قال : ومما يبين بطلان هذا الخبر أن أبا بكر لم يحتج به لنفسه ولا احتج له به في مواطن وقع فيه الاحتياج (6) إلى الاحتجاج كالسقيفة وغيرها ، وكذلك عمر ، وعثمان لما حصر (7) وطولب بخلع نفسه وهموا بقتله ، وقد رأينا (8) احتج بأشياء تجري مجرى الفضائل والمناقب ، وذكر القطع له بالجنة أولى منها وأحرى بأن (9) يعتمد عليه في الاحتجاج ، وفي عدول الجماعة عن ذكره دلالة واضحة على بطلانه. انتهى.
ويؤيد بطلانه أيضا أن كثيرا من أعيان المهاجرين والأنصار كانوا بين
__________________
(1) بحار الأنوار 36 - 324 ، وهي من افتراءات سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان ، وانظر : البحار 72 - 142 ، وكذا في 49 - 189 - 190 ، وفصل الحديث في الحديث شيخنا الأميني في غديره 10 - 118 - 128 ، فلاحظ.
(2) في ( س ) : عمر ، وهو غلط.
(3) الشافي 4 - 30.
(4) في المصدر : ولا خلاف أن التسعة.
(5) جاءت العبارة في الشافي هكذا : على مذهب خصومنا كبائر وواقع خطايا وإن ادعوا أنهم ..
(6) في المصدر : دفع فيها ، بدلا من : وقع فيه الاحتياج.
(7) في ( ك ) : حصر له.
(8) في الشافي : رأيناه.
(9) في المصدر : أن.




