مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 653

فر يوم أحد؟. قال : نعم. فقال : تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟. قال : نعم. قال : تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟. قال : نعم. قال : الله أكبر. قال ابن عمر : تعال أبين لك ، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله تعالى (1) عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكانت مريضة ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة. فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بيده اليمنى : هذه يد عثمان ، فضرب بها على يده. فقال : هذه لعثمان ، ثم قال له (2) ابن عمر : اذهب بها الآن معك (3).

وابن عمر هو الذي قعد عن نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام وبايع رجل الحجاج (4) ، ولا عبرة بقوله وروايته ، مع قطع النظر عن سائر رواة الخبر ، وحديث العشرة المبشرة أيضا مما تفردوا بروايته ، وسيأتي في قصة الجمل تكذيب أمير المؤمنين

__________________

(1) لا يوجد في البخاري : تعالى.

(2) لا توجد : له ، في ( س ) ، وفي المصدر : فقال.

(3) وقريب منه ما أورده إمام الحنابلة في مسنده 2 - 101 ، وبهذا المضمون أخرج الحاكم في المستدرك 3 - 98 ، وهناك رواية طويلة أعرضنا عن سردها هنا أوردها المحب الطبري في الرياض النضرة 2 - 94 ، وقد حذف سندها تحفظا عليها! ، وفي متنها شواهد تدل على وضعها ، وأنها مكذوبة مختلقة.

أقول : ألا تعجب من هذه الأعذار الباردة وهل خفيت على الصحابة الحضور يوم بدر - ولم يكن معهم ابن عمر إلا صبيا استصغره رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم - البالغ جمعهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا صحيح البخاري 6 - 74 ، تاريخ الطبري 2 - 272 ، سيرة ابن هشام 2 - 354 - وعلى الذين بايعوا تحت الشجرة ، وكانوا ألفا وأربعمائة أو أكثر - صحيح البخاري 7 - 223 في تفسير سورة الفتح ، تفسير القرطبي 16 - 276 - وبعض هذه الروايات جاء بها عثمان نفسه.

(4) انظر ترجمته وضعفه في الحديث عند العامة في الغدير 10 - 42 - 46 ، تجد ما يكفيك.

الصفحة 251 من 653