المسألة في كتاب الطلاق (1) إن شاء الله تعالى (2).
ومنها : تحويل المقام عن موضعه ، كما ورد في كثير من أخبارنا ، وقال ابن أبي الحديد (3) : قال المؤرخون : إن عمر أول من سن قيام شهر (4) رمضان في جماعة وكتب به إلى البلدان ، وأول من ضرب (5) في الخمر ثمانين ، وأحرق بيت رويشد الثقفي وكان نباذا وأول من عس في عمله بنفسه (6) ، وأول من حمل الدرة وأدب بها - ، وقيل بعده : كان درة عمر أهيب من سيف الحجاج -. (7)
__________________
(1) بحار الأنوار 104 - 136 - 160.
(2) بمناسبة المقام نتعرض مجملا إلى جهل عمر بمسألة طلاق الأمة ، فقد نقل الكنجي في الكفاية :129 ، عن الحافظين الدار قطني وابن عساكر : أن رجلين أتيا عمر بن الخطاب وسألاه عن طلاق الأمة ، فمشى حتى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع ، فقال : أيها الأصلع! ما ترى في طلاق الأمة؟ ، فرفع رأسه إليه ثم أومى إليه بالسبابة والوسطى ، قال لهما عمر : تطليقتان. فقال أحدهما : سبحان الله! جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومى إليك؟. فقال لهما : تدريان من هذا؟. قالا : لا. قال : هذا علي بن أبي طالب ، أشهد على رسول الله 6 لسمعته - وهو يقول - : إن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعا في كفة ثم وضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي بن أبي طالب. قال : هذا حسن ثابت. ورواه الخوارزمي في المناقب : 78 من طريق الزمخشري ، ونقله العلامة الأميني في الغدير 2 - 299 عن الدار قطني والزمخشري ، وعن السيد علي الهمداني في كتابه مودة القربى.
(3) شرح ابن أبي الحديد 12 - 75 [ 3 - 113 - أربعة مجلدات ].
(4) لا توجد : شهر ، في المصدر.
(5) في المصدر : وأقام الحد ، بدلا من : وأول من ضرب. وجاء كونه أولا في هذا الإقدام في محاضرات الأوائل : 111 - طبع سنة 1300 [ وفي طبعة أخرى : 169 ] ، وأوليات العسكري ، وتاريخ ابن كثير 7 - 132 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 93 ، وتاريخ القرماني - هامش الكامل 1 - 203 ، وقال الحلبي في سيرته 2 - 314 : والثمانون طريقة عمر ... لما رآه من كثرة شرب الناس للخمر!.
(6) جاءت في المصدر بدل هذه الجملة : وأقام في عمله بنفسه.
(7) هذه قولة مشهورة ، ولها موارد كثيرة جدا ، والمضحك أنهم يتبجحون بها ناسين أو متناسين أن سيف الحجاج ما قام إلا ظلما وإجحافا ، ودرة عمر أكثر منه .. وهي كلمة حق ، إذ لو لا فتح باب المظالم والتعدي من الأوائل لما أمكن الحجاج وغيره أن يفعلوا ما فعلوا. ولنسرد لك جملة من الموارد لدرة الخليفة ، وقد سبق بعضها وسنرجع لها في خشونته وجلفيته :




