مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 653

وذلك إما لغلبة الغباوة حيث لم يأخذ في طول الصحبة إلا نحوا مما ذكر ، أو لقلة الاعتناء برواية كلام الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وكلاهما يمنعان عن استيهال الخلافة والإمامة (1).

تذييل وتتميم :

اعلم أن عبد الحميد بن أبي الحديد بعد ما أورد مطاعن عثمان أجاب عنها إجمالا ، فقال (2) : إنا لا ننكر أن عثمان أحدث أحداثا أنكرها كثير من المسلمين ، ولكنا ندعي مع ذلك أنها لم تبلغ درجة الفسق ، ولا أحبطت ثوابه ، وأنها من الصغائر المكفرة ، وذلك لأنا قد علمنا أنه مغفور له ، وأنه من أهل الجنة لثلاثة أوجه :

أحدها : أنه من أهل بدر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : إن الله اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وعثمان وإن لم يشهد بدرا لكنه تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وضمن (3) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لسهمه وأجره باتفاق سائر الناس.

والثاني : أنه من أهل بيعة الرضوان الذين قال الله تعالى فيهم : ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) (4) ، وهو وإن لم يشهد تلك البيعة ولكنه كان رسول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] إلى أهل مكة ، ولأجله كانت بيعة الرضوان ، حيث أرجف بأن قريشا قتلت عثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كانوا قتلوه لأضرمنها عليهم نارا ، ثم جلس تحت الشجرة ، وبايع

__________________

(1) في ( ك‍ ) : الإمام ، وجعل لفظ : الإمامة ، نسخة بدل.

(2) شرح نهج البلاغة 3 - 68 - 69 بتصرف واختصار.

(3) في المصدر : وضربه له.

(4) سورة الفتح : 18.

الصفحة 249 من 653