ونستعينك ونشرك بك! (1).
قال : وخطب مصعب بن حيان خطبة نكاح فحصر ، فقال : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فقالت أم الجارية : عجل الله موتك ، ألهذا دعوتك (2)؟. انتهى (3).
والظاهر من هذه الروايات أن الخطبة كانت خطبة الجمعة الواجبة (4) ، وأن عثمان (5) لما حصر وعرضه العي ترك الخطبة ولم يأمر أحدا بالقيام بها وإقامة الصلاة ، وإلا لرووه ولم يهملوا ذكره ، فالأمر في ذلك ليس مقصورا على العجز والقصور بل فيه ارتكاب المحظور ، فيكون أوضح في الطعن (6).
الطعن العشرون :
جهله بالأحكام، فقد روى العلامة قدس الله روحه في كشف الحق (7) ، عن صحيح مسلم ، وأورده صاحب روضة الأحباب أن امرأة دخلت على زوجها فولدت لستة أشهر فرفع ذلك (8) إلى عثمان فأمر برجمها ، فدخل عليه علي عليه السلام ، فقال : إن الله عز وجل يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) (9) ، وقال تعالى : ( وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ) (10) فلم يصل رسوله إليهم إلا بعد الفراغ من رجمها ،
__________________
(1) في شرح النهج : ولا نشرك بك ، وهو غلط ، حيث أنه في مقام بيان من ارتج عليه.
(2) في المصدر : دعوناك.
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 - 13 - 14.
(4) كما هو صريح روضة الأحباب ، وفي أكثرها يظهر أنه في أول يوم بويع له ، وبعضها مطلق.
(5) وضع في مطبوع البحار على كلمة : عثمان ، رمز نسخة بدل.
(6) ومن الظريف في المقام أنهم صرحوا أنه كان يماطل الخطبة باستخبار الناس وسؤالهم عن أخبارهم وأسعارهم وهو على المنبر ، كما أخرجه أحمد في مسنده 1 - 73 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 2 - 187 وقال : رجاله رجال الصحيح.
(7) نهج الحق وكشف الصدق : 302 - 303 ، مع اختلاف يسير.
(8) في كشف الحق : فذكر ذلك ، وفي ( س ) : فوقع.
(9) الأحقاف : 15.
(10) لقمان : 14. وإلى هنا كلام العلامة ، وجاء بعده : قال : فو الله ، ما كان عند عثمان إلى أن




