مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 653

تعالى : ( وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) (1) إنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله (2) بن حذافة وتزوج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم امرأتيهما : أم سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا تنكح نساؤه إذا مات؟! والله لو قد مات لقد أجلبنا (3) على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل الله تعالى : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً* إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) (4) ، وأنزل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) (5).

الطعن الرابع عشر :

عدم إذعانه لقضاء رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم بالحق، فقد روى العلامة رحمه الله في كشف الحق (6) ، عن السدي في تفسير قوله تعالى : ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) (7) ، ( وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .. ) (8) الآيات ، وقال (9) :

__________________

(1) الأحزاب : 53.

(2) في المصدر : وخنيس ، بدلا من : وعبد الله.

(3) في ( س ) : أجلنا.

(4) الأحزاب : 53 و 54.

(5) النور : 57.

(6) نهج الحق وكشف الصدق : 305 ، باختلاف يسير.

(7) النور : 47.

(8) النور : 48 - 50.

(9) في ( س ) : وقد ، بدلا من : وقال. وفي المصدر : قال السدي : نزلت هذه في عثمان بن عفان.

الصفحة 234 من 653