المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية.
الطعن الحادي عشر :
أنه أعطى من بيت المال الصدقة المقاتلة وغيرها ، وذلك مما لا يحل في الدين ، ودفع الاعتراضات الواردة عليه مذكور في الشافي (1).
الطعن الثاني عشر :
إتمامه الصلاة بمنى مع كونه مسافرا ، وهو مخالف للسنة ولسيرة من تقدمه (2).
__________________
(1) الشافي 4 - 278.
(2) اعلم أن إتمامه الصلاة في منى كان من المسلم عند العامة ، وتشبثوا في توجيهه وتبريره بما لا يزيده إلا طعنا.
فقد أخرج البيهقي في سننه 3 - 144 ، عن الزهري : أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعا ليعلمهم أن الصلاة أربع!!. وذكره في تيسير الوصول 2 - 286 ، ونيل الأوطار 2 - 260.
وأورد المتقي في الكنز 4 - 229 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 - 144 ، عن حميد ، عن عثمان بن عفان أنه أتم الصلاة بمنى ، ثم خطب فقال : يا أيها الناس! إن السنة سنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا.
وقال ابن حجر في فتح الباري 2 - 456 : أخرج أحمد والبيهقي من حديث عثمان وأنه صلى بمنى أربع ركعات أنكر الناس عليه ، فقال : إني تأهلت بمكة لما قدمت ، وإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم يقول : من تأهل ببلدة فإنه يصلي صلاة مقيم. قال : هذا حديث لا يصح منقطع ، أو في رواته من لا يحتج به ، ويرده أن النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم كان يسافر بزوجاته وقصر.
وروى ابن حزم في المحلى 4 - 270 ، وابن التركماني في ذيل سنن البيهقي 3 - 144 من طريق سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : اعتل عثمان - وهو بمنى - فأتى علي فقيل له : صل بالناس. فقال : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم؟. قالوا : لا ، إن صلاة أمير المؤمنين - يعني عثمان - أربعا ، فأبى.




