مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 653

قتله ، ثم قال : والأول أصح ، لأن عليا عليه السّلام لما ولي الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقه بأمر ولي الدم لم يتعرض له علي عليه السّلام. انتهى (1).

وإذا تأملت فيما نقلنا لا يبقى لك ريب في بطلان ما أجاب به المتعصبون من المتأخرين ، وكفى في طعنه معارضته أمير المؤمنين عليه السّلام الذي لا يفارق الحق باتفاقهم معه في ذلك ، والله العاصم عن الفتن والمهالك.

الطعن العاشر :

أنه حمى الحمى (2) عن المسلمين ، مع أن رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم

__________________

(1) ولنا نماذج كثيرة لتعطيله الحدود ، قصدا أو جهلا ، ستأتي منا مستدركا ، ولعل قصة الوليد بن عقبة - الفاسق بنص الكتاب وصريح السنة ، وواليه على الكوفة ، التي مرت في الطعن الأول - تعد الفرد الأكمل والمصداق الأتم لهذا المعنى ، إذ لا شبهة في شربه للخمر وسكره وصلاته بالناس صلاة الصبح أربعا في تلك الحال - كما في الأنساب 5 - 33 ، وصحيح مسلم وبقية المصادر السالفة - وقد التفت إلى المصلين قائلا : أزيدكم ..؟ إلى آخر القصة ، وفيها شهادة الأربعة عليه فأوعدهم عثمان وتهددهم ، وقال لجندب بن زهير - أحد الشهود - : أنت رأيت أخي يشرب الخمر؟! وغير ذلك ، ومن هنا قالت عائشة بعد ما شهد عندها الشهود : أن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود. بل نراه قد ضرب بعض الشهود أسواطا ، وقد أقام عليه أمير المؤمنين عليه السّلام الحد بعد ذلك ، انظر القصة مفصلا في مسند أحمد بن حنبل 1 - 144 ، وسنن البيهقي 8 - 318 ، وتاريخ اليعقوبي 2 - 142 ، والكامل لابن الأثير 3 - 42 ، وأسد الغابة 5 - 91 ، 92 ، والإصابة 3 - 638 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 104 ، والسيرة الحلبية 2 - 314 ، والأغاني 4 - 178 - 180 ، والعقد الفريد 2 - 273.

(2) لقد أباحت الشريعة الغراء ورسالة السماء جميع منابت العشب ومساقط الغيث ، والمروج والسهول للمسلمين إذا لم يحجر عليها ولم يكن لها مالك خاص ، وعدت من المباحات الأصلية ، ولا يحق لأحد - مهما كان وأي كان - أن يحمي لنفسه الحمى ويمنع الناس عنه ، وها رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم إذ يقول : المسلمون شركاء في ثلاث : في الكلإ والماء والنار. وقال صلوات الله عليه وآله : ثلاث لا يمنعن : الماء والكلأ والنار ، كما جاء في صحيح البخاري 3 - 110 ، الأموال لابن عبيدة : 296 ، سنن أبي داود 2 - 101 ، سنن ابن ماجة 2 - 94 وغيرها. نعم كانت هناك سنة

الصفحة 223 من 653