وروى القباد (1) ، عن الحسن بن عيسى ، عن (2) زيد ، عن أبيه : أن المسلمين لما قال عثمان : إني قد عفوت عن عبيد الله بن عمر ، قالوا : ليس لك أن تعفو عنه.
قال : بلى ، إنه ليس لجفيتة (3) والهرمزان قرابة من أهل الإسلام ، وأنا (4) أولى بهما لأني ولي المسلمين فقد عفوت.
فقال علي عليه السلام : إنه ليس كما تقول ، إنما أنت في أمرهما بمنزلة أقصى المسلمين ، وإنما قتلهما في إمرة غيرك ، وقد حكم الوالي الذي قبلك الذي قتلا في إمارته بقتله ، ولو كان قتلهما في إمارتك لم يكن لك العفو عنه ، فاتق الله! فإن الله سائلك عن هذا. ولما (5) رأى عثمان أن المسلمين قد أبوا إلا قتل عبيد الله أمره فارتحل إلى الكوفة وأقطعه بها دارا وأرضا (6) ، وهي التي يقال لها : كويفة ابن عمر ، فعظم ذلك عند المسلمين وأكبروه وكثر كلامهم فيه.
وروي عن عبد الله بن حسن بن علي (7) بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : ما أمسى عثمان يوم ولي حتى نقموا عليه في أمر عبيد الله بن عمر ، حيث لم يقتله بالهرمزان. انتهى ما رواه السيد رضي الله عنه.
وروى الشيخ في مجالسه (8) ، عن أحمد بن محمد بن الصلت ، عن ابن
__________________
(1) كما أورده السيد المرتضى في الشافي 4 - 304 - 305.
(2) في الشافي : بن ، بدلا من : عن.
(3) في ( ك ) : لجفينة.
(4) في ( س ) : وإن.
(5) في المصدر : فلما.
(6) في الشافي : وابتنى بها دارا وأقطعه أرضا ، بدلا من : وأقطعه بها دارا وأرضا.
(7) في المصدر : عبد الله بن حسن بن حسن بن علي.
(8) أمالي الشيخ الطوسي 2 - 320 - 321 مع تفصيل في الإسناد واختلاف يسير.




