وروى الواقدي (1) ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : أغزانا عثمان سنة (2) سبع وعشرين إفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة ، فأعطى عثمان مروان بن الحكم تلك الغنائم.
وروى الواقدي (3) ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : لما بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وكان المسور ممن دعاه فقال مروان وهو يحدثهم - : والله ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه. فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكت كان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقية وإنك لأقلنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفنا ثقلا ، فأعطاك ابن عمك (4) خمس إفريقية وعملت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين (5).
وروى الكلبي (6) ، عن أبيه ، عن أبي مخنف : أن مروان ابتاع خمس إفريقية بمائتي ألف درهم ومائة ألف دينار وكلم عثمان فوهبها له ، فأنكر الناس ذلك على عثمان (7) .. هذا ما أورده السيد رحمه الله من الأخبار.
__________________
- وقد ذكر أبو عمرو في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة في ترجمة عبد الله بن أرقم أنه قد رد ما بعث إليه عثمان من ثلاثمائة ألف ، وفي رواية الواقدي : قال عبد الله : ما لي إليه حاجة ، وما عملت لأن يثيبني عثمان ، والله لئن كان هذا من مال المسلمين ما بلغ قدر عملي أن أعطى ثلاثمائة ألف درهم ، ولئن كان من مال عثمان ما أحب أن آخذ من ماله شيئا.
(1) كما حكاه السيد المرتضى في الشافي 4 - 275.
(2) في مطبوع البحار : ستة ، وهو غلط.
(3) كما في الشافي 4 - 275 - 276.
(4) في الأنساب للبلاذري : ابن عفان ، بدلا من : ابن عمك.
(5) وذكره البلاذري في الأنساب 5 - 28.
(6) كما حكاه السيد في الشافي 4 - 276 ، والبلاذري في الأنساب 5 - 27 - 28 وغيرهما.
(7) روى ابن قتيبة في المعارف : 84 ، وأبو الفداء في تاريخه 1 - 168 وغيرهما : أن عثمان أعطى مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن عمه وصهره من ابنته أم أبان خمس غنائم إفريقية - وهي خمسمائة ألف




