مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 653

فتوجه الطعن أظهر وأبين ، كما ستطلع عليه في كتاب القرآن (1) إن شاء الله.

توضيح :

قوله : فسقط في نفسي .. يقال للنادم المتحسر على فعل فعله : سقط في يده وهو مسقوط في يده (2) ، قال الله تعالى : ( لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) (3) ولعله هنا أيضا بهذا المعنى. وقال بعض شراح الحديث من العامة : سقط ببناء مجهول - .. أي ندمت ووقع في خاطري من تكذيب النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم ما لم أقدر على وصفه ، ففاعل سقط محذوف .. أي سقط في نفسي ما لم يسقط مثله في الإسلام ولا في الجاهلية ، لأنه كان في الجاهلية غافلا أو متشككا ، وكان من أكابر الصحابة ، وما وقع له فهو من نزغة الشيطان وزال ببركة يد النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

وقال النووي في شرح صحيح مسلم (4) : أي وقع في نفسي من تصويب قراءة الرجلين أشد مما كنت في الجاهلية ، لأنه كان إما جاهلا أو متشككا ووسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب (5).

قوله : ففضت بكسر الفاء - ، قوله (6) : عرقا ، تمييز ، كقولهم تصيب الفرس عرقا. وقال الكرماني : إسناد الفيضان إلى نفسه وإن كان مستدركا بالتميز فإن فيه إشارة إلى أن العرق فاض منه حتى كأن النفس فاضت معه ، ومثله قولهم : سالت

__________________

(1) بحار الأنوار 40 - 57 ، وقد مرت في 24 - 35 بهذا المضمون ، وانظر المقدمة الثامنة من تفسير الصافي.

(2) كما في القاموس 2 - 365 ، ومجمع البحرين 4 - 253 ، والصحاح 3 - 1132.

(3) الأعراف : 149.

(4) شرح صحيح مسلم للنووي 6 - 102 ، باختلاف كثير. ولاحظ 4 - 144 فضائل القرآن باب 16 ، وفي المتن منه 1 - 225.

(5) في المصدر جاءت العبارة هكذا : معناه وسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية ، لأنه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب.

(6) في ( س ) : وقوله.

الصفحة 213 من 653