مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 653

بالرواة عن السبعة أو العشرة أو فوقهما ما فعلوا بهؤلاء ، فاعتبروا قوما من الرواة وطرحوا أكثرهم.

وقد بسط الجزري في النشر (1) الكلام في ذلك ، قال بعد إيراد تشعب القراءات وكثرتها ما هذا لفظه - : بلغنا عن بعض من لا علم له أن القراءات الصحيحة هي التي عن هؤلاء السبعة ، أو أن الأحرف (2) السبعة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه [ وآله ] هي قراءة هؤلاء السبعة ، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير ، وأنها (3) هي المشار إليها بقوله صلى الله عليه [ وآله ] : أنزل القرآن على سبعة أحرف، حتى أن بعضهم يطلق على ما لم يكن في هذين الكتابين أنه شاذ.

ثم قال (4) : وإنما أوقع هؤلاء في الشبهة كونهم سمعوا : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، وسمعوا قراءات السبعة ، فظنوا أن هذه السبعة هي تلك المشار إليها ، ولذلك (5) كره كثير من الأئمة المتقدمين اقتصار ابن مجاهد على سبعة من القراء وخطئوه في ذلك ، وقالوا : ألا أقتصر على دون هذا العدد أو زاده أو بين مراده ليخلص من لا يعلم من هذه الشبهة؟ .. ثم نقل مثل هذا الكلام عن إمامه أبي العباس المهدوي.

أقول : فظهر أن تعدد تلك القراءات لا ينفع في القدح فيما فعله عثمان من المنع من غير قراءة زيد بن ثابت وجمع الناس عليها ، ثم لو تنزلنا عن هذا المقام وقلنا بجواز جمع الناس على قراءة واحدة فنقول : اختيار زيد بن ثابت على مثل عبد الله بن مسعود والمنع من قراءته وتعلم القرآن منه مخالفة صريحة لأمر الرسول

__________________

(1) النشر في القراءات العشر 1 - 36.

(2) لا توجد في ( س ) : الأحرف.

(3) في ( س ) : إنما.

(4) النشر 1 - 36.

(5) في ( ك‍ ) : كذلك.

الصفحة 208 من 653