صاحبه ، فلما قضيت (1) الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقلت : إن هذا قرأ (2) قراءة أنكرتها (3) عليه ، فدخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ، فأمرهما النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقرءا فحسن (4) شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية (5) ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما قد غشيني ، ضرب في صدري ففضت عرقا ، وكأنما أنظر إلى الله (6) فرقا. فقال لي : يا أبي! أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ، فرد إلي الثانية : اقرأه (7) على حرفين ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ، فرد إلي الثالثة : اقرأه (8) على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها ، فقال : اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام.
أقول : وقد رووا روايات كثيرة بتلك المضامين (9) لا نطيل الكلام بإيرادها ،
__________________
(1) في بعض المصادر السالفة : قضينا.
(2) في جامع الأصول : قد قرأ.
(3) في ( س ) : أنكر بها.
(4) في المصدر زيادة : النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.
(5) جاء في هامش جامع الأصول : معناه : ووسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية ، لأنه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب ، فتدبر.
(6) في الجامع زيادة : عز وجل بعد لفظ الجلالة. وفي مشكاة المصابيح كالمتن.
(7) في جامع الأصول : أن اقرأه.
(8) في جامع الأصول : أن اقرأه.
(9) كما جاء في صحيح أبي داود - كتاب الوتر : 22 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 - 24 ، 40 ، 43 ، 264 ، 299 ، 313 ، 445 و 2 - 300 ، 332 ، 440 و 4 - 170 ، 204 ، 205 وغيرها ، وسنن الترمذي 11 - 62 كتاب القرآن 6 - 227 - 228 باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، والموطإ لمالك كتاب القرآن : 15 ، وصحيح مسلم باب أن القرآن أنزل على سبعة أحرف 2 - 202 و 203 ، وكتاب المسافرين : 264 ، 370 ، 372 ، 374 [ طبعة محمد علي صبيح بمصر ] ، وتفسير الطبري 1 - 9 15 ، وأورد جملة منها في صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن الباب الخامس ، وكتاب الخصومات الباب الرابع ، وكتاب بدء الخلق الباب السادس ، وكتاب التوحيد الباب الثالث والخمسون ، وغيره. وانظر أيضا الروايات والأقوال حول هذه المسألة ، وكذا تفسير القرطبي 1 - 43 وغيرها.




