انتهيت إلى الكوفة (1) فوجدت أهلها أيضا بينهم شرق (2) نشبوا (3) في الفتنة وردوا سعيد (4) بن العاص فلم يدعوه يدخل إليهم ، فلما رأيت ذلك رجعت حتى أتيت بلاد قومي (5).
وقد مر (6) .. وسيأتي الأخبار في فضل عمار (7) ، وهو أشهر من الشمس في رابعة النهار.
وقد روى ابن عبد البر في الإستيعاب (8) وغيره ، عن عائشة ، قالت : ما من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أشاء أن أقول فيه إلا قلت إلا عمار بن ياسر ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ملئ عمار إيمانا حتى أخمص قدميه. وبرواية أخرى : حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا (9).
__________________
قالوا : عبد الله بن عمر. قال : يا ابن عمر! إني أسألك عن شيء - أو أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان فر يوم أحد؟. قال : نعم. وأخرجه البخاري في صحيحه 6 - 122 ، ونص عليه بمصادره العلامة الأميني في غديره 10 - 70.
(1) الكلمة مشوشة في ( س ).
(2) انشرق : انشق ، كما في القاموس 3 - 248.
(3) في المصدر : وقع بينهم شر ونشبوا.
(4) في ( ك ) : سعد.
(5) ستأتي مصادره ، وعن ابن عباس ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم - في حديث - : إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه. انظر : حلية الأولياء 1 - 139 ، كنز العمال 6 - 184 ، 7 - 75 ، تفسير الزمخشري 2 - 176 ، تفسير البيضاوي 1 - 683 ، تفسير الآلوسي 14 - 237 وغيرها.
(6) بحار الأنوار 22 - 315 - 354.
(7) بحار الأنوار 33 - 37 - 38 ، وغيره.
(8) الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 2 - 478 - 479 ، مع الإسناد.
(9) وقد جاءت عن عائشة جملة روايات وبألفاظ متعددة ، انظر : مجمع الزوائد 9 - 295 ، تيسير الوصول 3 - 279 ، البداية والنهاية 7 - 311 ، كنز العمال 6 - 184 ، الاستيعاب 2 - 435 حيث أخرج الأخير الروايات بألفاظ ثلاث ، فلاحظ.




