مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 653

بن عفان وهو الخليفة يومئذ - ، فسألته عن شيء من أمر ديني ، وقلت : يا أمير المؤمنين! إني رجل من أهل اليمن من بني الحارث (1) بن كعب ، وإني أريد أن أسألك عن أشياء (2) فأمر حاجبك أن لا يحجبني. فقال : يا وثاب! إذا جاءك هذا الحارثي فأذن له. قال : فكنت إذا جئت قرعت (3) الباب ، قال : من ذا؟ فقلت :الحارثي ، فيقول : ادخل ، فدخلت يوما فإذا عثمان جالس وحوله نفر سكوت لا يتكلمون كأن على رءوسهم الطير ، فسلمت ثم جلست ، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله ، فبينا أنا كذلك إذا جاء نفر فقالوا : إنه أبى أن يجيء قال : فغضب وقال : أبى أن يجيء؟! اذهبوا فجيئوا به ، فإن أبى فجروه جرا ، قال : فمكثت قليلا فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع في مقدم رأسه شعرات وفي قفاه شعرات ، فقلت : من هذا؟. قالوا : عمار بن ياسر. فقال له عثمان : أنت الذي يأتيك (4) رسلنا فتأبى أن تجيء؟. قال : فكلمه بشيء لم أدر ما هو ، ثم خرج فما زالوا ينفضون من عنده حتى ما بقي غيري ، فقام ، فقلت : والله لا أسأل عن هذا الأمر أحدا ، أقول : حدثني فلان حتى أدري ما يصنع (5) ، فتبعته حتى دخل المسجد ، فإذا عمار جالس إلى سارية (6) وحوله نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يبكون. فقال عثمان : يا وثاب! علي بالشرط ، فجاءوا. فقال : فرقوا (7) بين هؤلاء ، ففرقوا بينهم ، ثم أقيمت الصلاة فتقدم عثمان فصلى بهم ، فلما كبر قالت امرأة من حجرتها : يا أيها الناس! .. ثم تكلمت فذكرت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وما بعثه الله به ، ثم قالت : تركتم أمر الله

__________________

(1) في ( ك‍ ) : الحرث ، والمعنى واحد.

(2) لا توجد في المصدر : عن أشياء.

(3) في شرح النهج : فقرعت.

(4) في المصدر : تأتيك.

(5) في ( س ) : تصنع.

(6) قال في القاموس 4 - 341 : السارية : الأسطوانة.

(7) في ( ك‍ ) : افرقوا.

الصفحة 195 من 653