مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 653

في الله تعالى (1). فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي وكان عمار حليفا لبني مخزوم - : يا عثمان! أما علي فاتقيته (2) ، وأما نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتى أشفيت به (3) على التلف ، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن (4). فقال عثمان : وإنك لهاهنا يا ابن القسرية! (5) قال : فإنهما قسريتان وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة (6) - ، فشتمه عثمان وأمر به فأخرج ، فأتي به أم سلمة فإذا هي قد غضبت لعمار ، وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت وأخرجت شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله ونعلا من نعاله وثوبا من ثيابه ، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم ، وهذا ثوبه وشعره (7) ونعله لم يبل بعد.

وروى آخرون : أن السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل : عبد الله بن مسعود ، فغضب على عمار لكتمانه إياه موته إذا (8) كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق.

وروى آخرون (9) : أن المقداد وطلحة والزبير وعمارا وعدة من أصحاب رسول الله (ص) كتبوا كتابا عددوا فيه أحداث عثمان وخوفوه ربه ، وأعلموه أنه (10) مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به فقرأ منه صدرا ، فقال عثمان : أعلي

__________________

(1) لا توجد : تعالى ، في الأنساب والمصدر.

(2) زاد في الأنساب هنا : وبني أبيه.

(3) أشفيت هنا بمعنى أشرفت ، كما في الصحاح 6 - 2394.

(4) في الشافي : عظيم السيرة ، وفي ( ك‍ ) نسخة بدل : السرة ، وفي الأنساب : عظيم السرة.

(5) في المصدر : ابن القسرية - بدون حرف النداء -.

(6) في الشافي : بجيلة - من دون كلمة : من -. وفي ( ك‍ ) : بحيلة.

(7) في المصدر والأنساب بتقديم وتأخير : شعره وثوبه. وأورد البلاذري في كتابه هنا ذيلا مفصلا.

(8) كذا ، والصحيح : إذ.

(9) منهم البلاذري في الأنساب 5 - 49.

(10) في المصدر : أنهم ، بدلا من : أنه.

الصفحة 190 من 653