مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 653

دويبة من تمر (1) على طعامه تقيء وتسلح (2). فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكني (3) صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين.

قال : وصاحت (4) عائشة : أيا عثمان! أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله؟!. فقال عثمان : اسكتي. ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود (5) : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه. فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان.

وفي رواية أخرى : أن ابن زمعة الذي فعل به ما فعله كان مولى لعثمان

__________________

(1) وفي الشافي : دويبة من تمشي ، وفي ( ك‍ ) نسخة بدل : دويبة تمشي ، وذكر في حاشيتها : وفي بعض النسخ : دويبة تمر على طعامه تقيئ ويسلح .. ولعله شبهه بالدودة التي تقع في الثمر ويقيء وتسلح فيه ، وتذكر الضمير في المواضع باعتبار المشبه. وفي بعض النسخ : من يمشي .. أي دابة تمشي على طعام ذلك الرجل وتقيئ ويسلح فيه. وفي بعضها : من تمش .. ، والمش : المص ، وفلان تميش من فلان .. أي يصيب منه ، وتمششت العظم : أكلت مشاشه ، وهي رءوس العظام اللينة. وفي بعضها : مرتمس.

[ منه ( نور الله ضريحه ) ] أقول : ذكر المعنى الأخير في لسان العرب 6 - 347 ، والصحاح 3 - 1019 ، وغيرهما.

(2) في الشافي : يقيء ويسلح. والسلح : التغوط ، وغرض عثمان أن ابن مسعود كذئب صغير قد مرت الدويبة على طعامه فأفسدته عليه وتقيأ وتغوط فيه ، فاجتنبوه لئلا يفسد عليكم عيشكم.

(3) في ( ك‍ ) نسخة بدل : ولكنني ، وقد جاءت في المصدر.

(4) في المصدر : فصاحت.

(5) في المصدر زيادة : بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

ولعل ترك المصنف رحمه الله لهذه الزيادة جاء من كون هذا الشخص من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويبعد صدور مثل ذلك منه ، ويحتمل قويا كونه ابن زمعة الذي كان عبدا أسود من عبيد عثمان ، كما صرح بذلك في الرواية الأخرى.

الصفحة 185 من 653