ما صنعت بمروان؟ ولم اجترأت علي ورددت رسولي وأمري؟. فقال (1) : أما مروان فاستقبلني بردي (2) فرددته عن ردي ، وأما أمرك لم أرده. فقال (3) عثمان : ألم يبلغك أني قد نهيت الناس عن أبي ذر وشيعه (4)؟. فقال علي (ع) : أوكل ما أمرتنا به من شيء نرى طاعة الله والحق في خلافه اتبعنا فيه أمرك ، لعمر الله ما نفعل. فقال (5) عثمان : أقد مروان. قال : ومم أقيده؟. قال : ضربت بين أذني راحلته وشتمته فهو شاتمك وضارب بين أذني راحلتك!!. قال علي (ع) : أما راحلتي فهي تلك ، فإن أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فعل (6) ، وأما أنا فو الله لئن شتمني لأشتمنك بمثله لا كذب (7) فيه ولا أقول إلا حقا. قال عثمان : ولم لا يشتمك إذا شتمته ، فو الله ما أنت بأفضل عندي منه! ، فغضب علي عليه السلام وقال : لي (8) تقول هذا القول؟! أمروان يعدل بي؟!!! فلا والله أنا (9) أفضل منك وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلي قد نثلتها فانثل نبلك (10) ، فغضب عثمان واحمر وجهه وقام فدخل (11) ، وانصرف علي عليه السلام فاجتمع إليه أهل بيته ورجال المهاجرين والأنصار ، فلما كان من الغد واجتمع الناس (12) شكا إليهم
__________________
(1) في مروج الذهب : قال - من دون فاء -.
(2) في المصدر : يردني.
(3) في مروج الذهب : فلم أرده قال ..
(4) في المصدر : وعن تشييعه.
(5) في مروج الذهب : بالله لا نفعل ، قال ..
(6) في المصدر : فليفعل.
(7) في مروج الذهب : أنت مثلها بما لا أكذب ، بدلا من : بمثله لا كذب.
(8) في المصدر : فغضب علي بن أبي طالب وقال : إلي.
(9) في مروج الذهب : وبمروان تعدلني!! فأنا والله أفضل ..
(10) في المصدر : وهلم فانثل بنبلك. قال في القاموس 4 - 54 : نثل الكنانة : استخرج نبلها فنثرها.
ونحوه في الصحاح 5 - 1825.
(11) جاءت في المصدر : فقام ودخل داره.
(12) زيادة : إلى عثمان ، جاءت في مروج الذهب.




